يحدِّد مجلس الشعب خلال جلسته غدًا برئاسة الدكتور أحمد سرور موعدًا لمناقشة أربعة استجوابات للدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ووزراء الاستثمار والقوى العاملة والتنمية المحلية والتنمية الاقتصادية والإسكان والتضامن الاجتماعي والتعاون الدولي والصحة؛ تتهم الحكومة بالفساد وإهدار المال العام.
أكد النائبان الدكتور فريد إسماعيل وصبري خلف الله في استجواباتهما ضرورة سحب الثقة من حكومة الحزب الوطني؛ لإنقاذ الشعب المصري من بؤر الفساد المنتشرة في كافة الجهات الحكومية، والتي أدَّت إلى بيع أصول الشعب المصري بأبخس الأثمان، وضياع حقوق العاملين، وتدمير جزءٍ من القاعدة الصناعية التي تأسَّست بعد الثورة، وتسبَّبت في انتشار الفقر، وزيادة معدلات الإدمان بين الشباب، وانتشار العشوائيات وأطفال الإدمان، وارتفاع معدلات الجريمة، وتقاعسها في مواجهة مشكلة الألغام المزروعة في الأراضي المصرية وعن كيفية التخلص منها؛ لدعم خطط التنمية، فضلاً عن تسببها في انتشار الأمراض بين المجتمع المصري، وعدم القدرة في علاج الفقراء داخل المستشفيات الحكومية، فضلاً عن تسبُّبها في انهيار الخدمات الصحية بالمستشفيات العامة والجامعية والتأمين الصحي.
يأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة في جلسة الأربعاء القادم 76 اتهامًا من خلال طلبات إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التنمية الاقتصادية والموارد المائية والنقل والمالية والكهرباء والإسكان والتنمية المحلية، موجهةً من نواب الإخوان مجدي عاشور، وجمال قرني، وعزب مصطفى، ومحمد شبكة، وعبد العزيز خلف، وكذلك نواب الأغلبية.
تتناول الاتهامات تجاهل الحكومة وعودها السابقة للمزارعين بدفع تعويضات مالية عن نزع ملكيتهم من الأراضي؛ لإقامة "كوبري جرجا دار السلام" بمحافظة سوهاج، فضلاً عن ضعف قيمة تقدير سعر الأراضي، واتهامها بأنها المسئول الأول عن ظاهرة العشوائيات في العديد من محافظات الجمهورية بعد تركها الحبل على الغارب لأجهزة الإدارة المحلية في تلقِّي الرشاوى من المواطنين؛ لإقامة تلك العشوائيات في بناء الأبراج والمقاهي والجراجات، التي تفتقد لكافة الاشتراطات البنائية واشتراطات الدفاع المدني.
كما يفتح المجلس العديد من الملفات الخطيرة التي أعدتها اللجان البرلمانية بالمجلس، وفي مقدمتها التقرير الذي أعدته لجنة القوى العاملة برئاسة حسين مجاور، والذي حذَّرت من خلاله الحكومة من الأوضاع المتردية والخطيرة؛ التي أدت إلى تدهور الأوضاع بشركات استصلاح الأراضي، وشركات الري، والأشغال العامة، وانعكاساتها السلبية على العاملين فيها والمتعاملين معها بصورة كان من الصعب تجاهلها أو السكوت عليها.
وطالب التقرير باتخاذ خطوات حاسمة وسريعة من كبار المسئولين بالدولة؛ لمواجهة تلك الأوضاع المتردية، والتي آلت لتلك الشركات بعد عملية انتقال ملكيتها إلى اتحادات العاملين المساهمين، والتي تمت على الورق فقط.
فيما اتهم التقرير الحكومة بصورة واضحة بأنها المسئول الأول عن تدهور تلك الشركات بتخلصها من تلك الشركات ضمن برنامج الخصخصة وإلقاء ما آلت إليه على العمال ليسددوا قيمة الأسهم على عشر سنوات.
وأكد أن الوضع أصبح خطيرًا، ويهدد نحو أكثر من3 آلاف عامل بهذه الشركات، في ضوء ضآلة الأعمال المسندة إليها، مقارنةً بإمكاناتها البشرية والفنية وطاقة معداتها، فضلاً عن جملة التزاماتها التي تصل على 2.7 مليار جنيه منها 1.950 مليارًا للبنوك و34 مليونًا سحبًا على المكشوف، وتحقيق خسائر بلغت 13 مليون جنيه.
ويأتي الملف الثاني من خلال تقرير أعدته لجنة الشباب برئاسة سيد جوهر حول المخالفات المالية والإدارية داخل الهيئات الشبابية والرياضية والنقابة العامة للمهن الرياضية وصندوق المعاشات التابع لها.