حذَّر أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين من أن بعض مواد قانون نقل وزراعة الأعضاء يفتح المجال واسعًا لتقنين الاتجار في الأعضاء، ورفضوا بشدَّة النص على التبرُّع لغير الأقارب، واعتبروا أن هذه المادة تنسف القانون من أساسه.

 

وقال الدكتور حمدي حسن عضو الكتلة- خلال مناقشة القانون بمجلس الشعب اليوم- إن المادة التي تبيح التبرُّع لغير الأقارب تقنِّن لتجارة الأعضاء.

 

وطالب النائب رجب أبو زيد بأن يكون النقل بين الأقارب حتى الدرجة الثانية، وأكد ضرورة حذف الفقرة الثانية من المادة التي تفتح الباب للاتِّجار في الأعضاء.

 

كما طالب النائب عباس عبد العزيز بالرجوع إلى نص الشورى.

 

وقال النائب علم الدين السخاوي إن الفقرة الثانية من هذه المادة جاءت للتغطية على تجارة الأعضاء.

 

واعتبر النائب فريد إسماعيل أن فتح باب التبرع لغير الأقارب سيفتح أبواب جهنم، كما رفض النص على نقل الأنسجة، مشيرًا إلى أن ذلك سيُسهم في الاعتداء على الأطفال مجهولي النسب وعديمي الأهلية.

 

كما رفض النائبان إبراهيم أبو عوف وعبد العزيز خلف التبرع لغير الأقارب، وأكدا أن ذلك ينسف القانون من أساسه.

 

وكان مجلس الشعب قد وافق اليوم على الاقتراح الذي تقدَّم به النائب الدكتور حمدي السيد رئيس لجنة الصحة لإعادة المداولة حول المادة الثانية من قانون نقل وزراعة الأعضاء، والتي كانت تحظر إجراء عملية نقل الأعضاء بين الأجانب غير المقيمين بشكلٍ دائم في مصر.

 

وقال حمدي السيد إن حظر إجراء هذه العمليات لأبناء بعض الدول العربية الشقيقة، مثل فلسطين والسودان واليمن، ليس في صالح دور مصر القيادي، مطالبًا بفتح الباب لإجراء هذه العملية للأجانب في مصر.

 

وشدَّد الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة على ضرورة وضع ضوابط محددة؛ بحيث يكون المريض الأجنبي محوَّلاً من جهة رسمية مثل وزارة الصحة أو الجيش أو الشرطة، وموثقًا من السفارة لإغلاق الباب أمام عمليات الاتِّجار.

 

ووافق الدكتور محمد البلتاجي عضو الكتلة على التعديل، مشددًا على ضرورة أن يتمَّ النص على الضوابط التي ذكرها وزير الصحة في القانون وعدم تركها للائحة التنفيذية.