شهدت مناقشة الاقتراحين بمشروع قانون المقدَّمين من النائبين علاء عبد المنعم وجمال زهران في الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب اليوم عن محاكمة الوزراء؛ جدلاً واسعًا؛ بسبب إصرار النائب محمد جويلي رئيس اللجنة على ضرورة موافقة مجلس الشورى أولاً على المشروع قبل أخذ موافقة اللجنة عليه، وهو ما اعترض عليه النواب بشدة، واتهموا اللجنة بالتهرب من مناقشة القانون.

 

وفي نهاية الاجتماع أعلن جويلي موافقة اللجنة من حيث المبدأ على المشروع وإحالته للجنة الشورى، فيما رفض المستشار عمر الشريف مساعد وزير العدل مشروع القانون وقال: إنه يخالف المادة 40 من الدستور، والتي تنص على المساواة بين المواطنين، وأشار إلى أنه ليس هناك حاجةٌ لإصدار هذا القانون، وأن قانون الإجراءات الجنائية الحالي يكفي لمحاكمة الوزراء.

 

واتهم النائب جمال زهران الحكومة بمحاولة تنصيب وزرائها في موقع الألوهية، رغم أن النظام الديمقراطي يخضع فيه الكل للمساءلة، وأضاف أن الحكومة عندها حساسية من محاكمة المسئولين والوزراء أثناء وجودهم في مناصبهم، مشيرًا إلى أن وجود القانون رادع للمسئول، ويجعله يفكر ألف مرة قبل ارتكاب الجريمة.

 

وقال النائب علاء عبد المنعم: إن الدستور يجب أن يُقرأ كوثيقة واحدة، مشيرًا إلى أن المادتين (159 و160) من الدستور تؤكد ضرورة إصدار قانون محاكمة الوزراء، وأضاف أنه حينما تقدَّم أكثر من 100 نائب بطلب لرئيس المجلس لمحاكمة أحد الوزراء ردَّ الدكتور سرور مؤكدًا أن هذا لا يجوز بسبب عدم وجود قانون لمحاكمة الوزراء، وطالب مجلس الشعب بأن يتولى شئونه ويناقش القانون ويترك لمجلس الشورى حقه في مناقشة القانون فيما بعد.

 

وعلَّق النائب محمد جويلي قائلاً: الشعب المصري كله معكم في هذا القانون، ولكنَّ الدستور ينصُّ على أن هذا القانون مكمِّلٌ للدستور، ولا بد من أخذ موافقة مجلس الشورى عليه أولاً.

 

وردَّ علاء عبد المنعم: "يبقى إحنا كده بنعلق دورنا على مجلس الشورى، وأنا عارف أن المشروع مش حيطلع، ولكن إحنا عايزين نريّح ضميرنا".

 

وقال المستشار عمر الشريف مساعد وزير العدل إنه يجوز محاكمة الوزراء حاليًّا بموجب قانون العقوبات والإجراءات الجنائية، وليس هناك أيُّ فراغ تشريعي، وأضاف أن أيَّ شخصٍ إذا وجَّه اتهامًا لوزير في أي جريمة فليس هناك ما يمنع من محاكمته.

 

وأكد النائب الإخواني الدكتور أحمد أبو بركة أن رئيس المجلس لا يملك أن يحيل المشروع منذ البداية إلى الشورى قبل عرضه على اللجنة، مشيرًا إلى أن عرض المشروع على اللجنة هي مرحلة أولية للتأكد من مطابقته للدستور، فإذا وافقت اللجنة من حيث المبدأ فسيتمُّ إحالته بعد ذلك إلى مجلس الشورى.