كشفت 3 استجوابات قدَّمها أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين إهدار الحكومة أكثر من 15 مليار جنيه، وضياع عدد من الأصول والممتلكات الاقتصادية المؤثرة.
وطالب النواب: عباس عبد العزيز وعزب مصطفى وفريد إسماعيل، أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بإحالة المسئولين عن إهدار أكثر من 12 مليار جنية بمشروع فوسفات أبو طرطور إلى النيابة العامة.
وأكد النواب- خلال الاستجوابات التي ناقشها المجلس اليوم- رفضهم تصفية المشروع مع ضرورة وجود خطة طموحة للنهوض بالمشروع، متهمين الحكومات المتعاقبة بتعمُّد إهمال مشروعات وشركات القطاع العام؛ حتى يتم تصفيتها وبيعها.
وقال النائب عباس عبد العزيز: إن الحكومة أنفقت أكثر من 20 مليار جنيه على عدة مشروعات فاسدة؛ ما أدى إلى إهدار المال العام، وقال: إن خسائر القطاع العام وصلت إلى ما يقرب من 40 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن قطاع شركات الغزل والنسيج بلغت خسائره المرحلة 32 مليار جنيه، وخسائر شركة النصر للسيارات بلغت 443 مليون جنيه، والصناعات الكيماوية مليار جنيه، وشركات النقل البري والنهري 130 مليون جنيه، والنقل البحري 165 مليون جنيه، وقطاع شركات قناة السويس 700 مليون جنيه، وشركة النصر للملاحات 334 مليون جنيه، وقطاع شركات القطن 3 مليارات جنيه، وشركات مياه الشرب والصرف الصحي 6 مليارات جنيه.
وأكد أن مشروع فوسفات أبو طرطور يعد نموذجًا صارخًا لعدم الجدية والعشوائية وإهدار المال العام لأكثر من 22 عامًا؛ بسبب المعوقات الفنية، وسوء مواصفات المنتج، وارتفاع تكلفته عن سعر بيعه؛ مما ترتب عليه الخلل الواضح في الهيكل التمويلي، مشيرًا إلى أن السحب على الكشوف، والقروض بلغت 1.5 مليار جنيه.
وكشف عن خسارة الشركة سنويًّا أكثر من مليون جنيه تكلفة الأعمال الضرورية للمحافظة على المنجم، ولم يتم تنفيذ توصية لجنة الصناعة بالمجلس بالتحقيق مع الذين قاموا بإعادة فتح المنجم رغم عدم جدواه الاقتصادية.
![]() |
|
عزب مصطفى |
ومن جهته أكَّد النائب عزب مصطفى مرسي أن هذا المشروع نموذج صارخ لسوء التخطيط الإستراتيجي، واستنزاف مستمر لكل مواطن مصري، وسوء إدارة أموال الدولة والشعب، مشيرًا إلى أنه هناك إرادة سياسية لزرع الفساد.
وكشف أن جهاز المحاسبات كذَّب ما ذكرته وزارة البترول عن وجود أرباح 70 مليون جنيه من المشروع، مشيرًا إلى أن التقرير أكد أن هذه الأرباح غير حقيقية لوجود قسط من بنك الاستثمار، مؤكدًا أن نفس هذا المشروع موجود في أستراليا ويُدخل سنويًّا نصف مليار جنيه أرباحًا؛ حيث يمتلكون رؤية إستراتيجية لإقامة مجمع كيماوي هناك، ولكن هنا في مصر يد خفية لا تريد أن تتقدم.
وأضاف أن هناك نزاعًا مع شركة جوي الإنجليزية المورِّدة للمعدات على العقد الذي قيمته 80 مليون جنيه، وما زالت القضية أمام النيابة منذ أكثر من 10 سنوات، ولا أحد يعرف مصيرها، مطالبًا بإنهاء التحقيقات في هذه القضية فورًا وإظهار الحقيقة أمام الرأي العام.
واستعرض النائب الدكتور فريد إسماعيل العديد من مظاهر إهدار المال العام في العديد من الشركات من الشركة القابضة للسياحة والفنادق، والتي قامت بتطوير جناح مساحته 120 مترًا بفندق ماريوت بـ18 مليون جنيه، مشيرًا إلى أن هذه جريمة كبرى و"مال سايب".
وأضاف أن فندق المريديان تم بيعه لمستثمر سعودي بأسعار زهيدة، كما تم بيع فندق شيراتون الغردقة لنفس المستثمر بـ56 مليون دولار، بالإضافة إلى الشارع والجبل الذي يقع عليه الفندق.
![]() |
|
د. فريد إسماعيل |
وقال: إن حكومة نظيف أصبحت متخصصة في إهدار المال العام، مشيرًا إلى بيع شركة عمر أفندي "أم الفضائح" تم بيع 83 فرعًا للشركة وعشرات المخازن في أهم مناطق مصر بـ530 مليون جنيه فقط، رغم أن قيمتها الحقيقية تزيد عن 2 مليار جنيه.
واستشهد بتقرير لمباحث الأموال العامة يرصد العديد من الاتهامات الخطيرة لمالك الشركة؛ حيث قام بإخراج 160 عاملاً على المعاش المبكر بتكلفة 50 مليون جنيه، وحمَّل ذلك على الشركة، رغم أن العقد المبرم يلزمه بتحمل هذه الأموال.
وأشار إلى أن خسائر عمر أفندي وصلت إلى 532 مليون جنيه، بما يعطي للمستثمر الحق طبقًا لقوانين الشركة بتصفية الشركة.
واعترف سامح فهمي وزير البترول في ردِّه على الاستجوابات بوجود أخطاء وتجاوزات في إنشاء هذا المشروع؛ مما أدى إلى إهدار المال العام، مشيرًا إلى أن خسائر المشروع منذ بدايته حتى 30 يونيو 2006م بلغت 3.8 مليارات جنيه، وقال: إنه تم نقل تبعية المشروع إلى وزارة البترول في يوليو 2005م، وبدأت في العمل على إنهاء النزاع مع شركة جوي الإنجليزية الموردة للمعدات، ودراسة مدى إمكانية الاستفادة من البنية الأساسية التي نقلت إلى وزارة البترول.
وأشار إلى أنه تم وضع خطط إنتاج محددة للإنتاج من المنجم السطحي، وأضاف أنه لأول مرَّة يحقق المشروع إيرادات بلغت 158 مليون جنيه، استخدمت في تحويل المصروفات دون الحاجة إلى مخصصات من الدولة.
وقال: إنه من المخطط مضاعفة الإنتاج السطحي إلى معدلات عالية تصل إلى مليوني طن سنويًّا خلال خمس سنوات، وطرح مزايدة عالمية لإعادة تأجيل واستغلال المنجم تحت السطحي، وتلبية احتياجات السوق المحلي من الفوسفات.

