شهدت مناقشات مجلس الشعب اليوم حول تعديل قانون تنظيم الأزهر الشريف جدلاً واسعًا بين نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والحكومة؛ حيث أعلن حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة موافقته على تعديل القانون بما يسمح بإنشاء معاهد فوق متوسطة بالأزهر، وقال: لا يختلف أحد حول أهمية الأزهر ومكانته ودوره في تقديم الفكر الإسلامي الوسطي، وتساءل: ألم تُقْدم الحكومة على إنشاء معاهد فوق متوسطة بالفعل قبل أخذ موافقة المجلس؟ وأضاف قائلاً: "هو المجلس ده بصمجي"، مشيرًا إلى أنه في حالة عدم موافقة المجلس على تعديل القانون ماذا سيكون وضع هذه المعاهد، ومصير هؤلاء الطلاب؟!!.

 

وعلَّق الدكتور فتحي سرور قائلاً: إذا كانت هذه المعاهد قد أُنشئت بالفعل فما هو الأساس القانوني لذلك؟ وإذا كان هناك أساس قانوني فما الداعي لهذا القانون؟.

 

وردَّ الدكتور شريف عمر رئيس لجنة التعليم، مشيرًا إلى أن هذه المعاهد تمارس نشاطها منذ عامين بالفعل، وتضم 10 آلاف طالب موزعين على 9 معاهد.

 

وقال الدكتور مفيد شهاب: إن هذه المعاهد أُنشئت بقرار رئيس الوزراء، والنص القديم يبيح ذلك، مشيرًا إلى أن القانون المعروض على المجلس من أجل التأكد من سلامة الإجراء القانوني، وأن القانون الحالي ينص على إنشاء المعاهد المتوسطة.

 

وقاطعه حسين إبراهيم قائلاً: لو المجلس لم يوافق على القانون ماذا ستفعلون؟ فتدخل د. فتحي سرور، مشيرًا إلى أن النص الحالي يجعل التعديل المعروض تعديلاً تفسيريًّا.

 

من جانبه، قال النائب علي لبن: إن التعديل يخالف المادة 33 من قانون تنظيم الأزهر، محذرًا من أن ذلك يجعل القانون متناقضًا ومتعارضًا بين بعض مواده.

 

وكشف النائب السيد عسكر عن إنشاء معاهد فوق المتوسطة تابعة لجامعة الأزهر، مشيرًا إلى أن ذلك يضر برسالة الأزهر، ويسيء إليه، وتساءل هل رسالة الأزهر تخريج فنيين؟ وانتقد تراجع مستوى خريجي الأزهر، مشيرًا إلى ما حدث في المسابقة التي أعلنتها وزارة الأوقاف مؤخرًا لتعيين عددٍ من الأئمة والدعاة وتقدَّم لها 18 ألفًا ولم ينجح منهم سوى ألفين فقط.

 

وعلَّق د. حمدي زقزوق وزير الأوقاف نافيًا أن يكون في تعديل القانون أي إساءة لرسالة الأزهر، مضيفًا أن الأزهر دين ودولة، والقرآن لا ينص على أن كل الناس يكونون رجال دين، مؤكدًا أن عدد رجال الدين في المساجد يكفي ونريد خريجين مؤهلين لمجالات أخرى.