طالب أعضاء لجنة الصحة بمجلس الشعب في اجتماعهم مساء أمس الحكومة بالكشف عن حقيقة جدوى فاعلية عقار الإنترفيرون المصري في علاج مرض فيروس "سي"، وتساءلوا كيف تم تعميم هذا الدواء على مستشفيات التأمين الصحي، وصرفه للمرضى قبل تجربته وتسجيله.
وقال الدكتور حمدي السيد رئيس اللجنة: إن علاج فيروس "سي" لا يمكن لأي دولة في العالم أن تتحمله وحدها، مشيرًا إلى أن علاج الـ8 ملايين المصابين بالفيروس في مصر يحتاج إلى ميزانية وزارة الصحة كلها.
وأكد النائب الدكتور جمال قرني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان وجود حرب بين شركات الدواء بسبب المنافسة على إنتاج الإنترفيرون، وأضاف أن وزارة الصحة والتأمين الصحي لم يلتزما بما كان متفقًا عليه من إخضاع مئات المرضى لتجريب الإنترفيرون المصري، ولكنها لم تفعل ذلك، مشيرًا إلى أن وزارة الصحة أدخلت 30 ألف أنبول لمستشفى أحمد ماهر، رغم عدم استكمال الدراسات عليه، وتأكيد البعض بأن العقار غير معتمد، ويصنع تحت بير السلم.
وقال النائب الدكتور فريد إسماعيل عضو الكتلة: إنه كان يطالب وزارة الصحة منذ فترة أن تدخل في مناقصات للحصول على الإنترفيرون الألماني؛ لأن نتائجه ممتازة، محذرًا من أن عصابات الدواء العالمية تتحرك لضرب الدواء المصري.
وطالب الدكتور أكرم الشاعر عضو الكتلة بوضع خطة مختلفة لمواجهة كارثة فيروس "سي" منها وجود جهاز بحثي وطبي جيد لبحث بدائل للإنترفيرون؛ نظرًا لأن بعض نتائجه غير مشجعة، وتساءل كيف تم استخدام هذا الدواء قبل تجربته وتسجيله.
من جانبه أكد الدكتور عبد الحميد أباظة وكيل وزارة الصحة أنه تم الاتفاق على إعادة تقييم الدواء بعد أن تضاربت الآراء حوله، موضحًا أنه تم إجراء بحث في القصر العيني حول الإنترفيرون وأظهر نتائج رائعة في مواجهة الفيروس، في حين أجرى الدكتور جمال شيحة أحد الأطباء المتخصصين في الكبد بحثًا آخر على 100 مريض، وقال: إن النتائج أظهرت وجود قصور في الاستجابة لمواجهة الفيروس.