أشاد يسري بيومي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بالخطوة التي اتخذها النائب العام بالتحقيق مع عبد الإله الكعكي المستثمر السعودي، ورئيس مجلس إدارة شركة طنطا للكتان، بناءً على البلاغ الذي قدمه محافظ الغربية.

 

وأكد بيومي أن هذه الخطوة تعد انتصارًا للعمال، ووقفتهم القوية التي أجبروا فيها وزيرة القوى العاملة إلى التأكيد على حق العمال في المعاش المبكر بقيمة 40 ألف جنيه لكل عامل، بعد أن كان مالك الشركة يريد غلقها، كما أنها تعد استجابةً واضحةً لطلب الإحاطة الذي قدمه عن تلاعب المستثمر السعودي بحقوق العمال، وقراره بغلق الشركة مما سيكون له أكبر الضرر على العمال، وتحذيره من بيع أرض الشركة بعد إطاحته بالعمال، وكان بيومي قد حذر في طلب إحاطته من أن المستثمر لا يريد سوى "تسقيع" الأرض ثم بيعها لأنها 73 فدانًا، وأنه سبق للمستثمر أن باع أرض شركة النوبارية "للبذور والوادي للحاصلات الزراعية"، ولم يقف أمامه أحد.

 

وطالب بيومي بضرورة إلزام المستثمر بتشغيل الشركة "كما جاء في بنود العقد"، أو إلزام الحكومة باسترداد الشركة، ولو كلَّفها ذلك الكثير لتُكفر عن أخطائها المستمرة في تنفيذ برنامج الخصخصة؛ كي يكون هذا المستثمر المتلاعب عبرةً لغيره من المستثمرين.

 

كما أكد بيومي خلال مناقشات مجلس الشعب الخاصة بالأزمة أن ملف عمال كتان طنطا لم ينتهِ بعد؛ حيث إن الفساد لم تتم محاسبة أحد عليه حتى الآن، فضلاً عن مخاوف الكثيرين من بيع المستثمر السعودي أرض المصنع بعد تشريد العمال.

 

وأشار إلى الشركة تمَّ بيعها للمستثمر السعودي عبد الإله الكعكي عام 2005م بمبلغ 83 مليون جنيه فقط، في الوقت الذي قدَّر خبراء عقارات أرض الشركة بنحو ٨ مليارات جنيه بخلاف المنشآت، وهو فسادٌ لا يجوز الصمت عليه، مهما أعطت الحكومة من حلول مؤقتة للعاملين.

 

وشدَّد على أن نواب الإخوان لن يتركوا عمال كتان طنطا، وكافة عمال مصر إلا بعد انتهاء جميع أزماتهم تمامًا، ورجوع حقوقهم إليهم، مشيرًا إلى أن المستثمر السعودي، وإدارته المصرية في مصنع كتان طنطا على سبيل المثال قاموا بالفصل التعسفي لحوالي 40 عاملاً، بينهم 3 نقابيين، بينما امتنع كلُّ المسئولين عن تنفيذ الأحكام القضائية النهائية التي حصل عليها العمال بالعودة للعمل، وهو ما يتكرر في مواقع عمالية كثيرة.

 

وعلم (إخوان أون لاين) أن وزيرة القوى العاملة هي التي دفعت محافظ الغربية لتقديم البلاغ ضد المستثمر السعودي؛ نظرًا لتخوفها من عدم قيامه بسداد المعاش المبكر الذي أعلنت عنه للعمال، وبناءً عليه فضوا اعتصامهم، بعد أن حذروها من عدم الوفاء بوعدها بخروجهم على المعاش المبكر، والحصول على 40 ألف جنيه، مؤكدين أنه في حال عدم تنفيذ الوعد الوزاري حتى نهاية الأسبوع القادم فسيقومون بتصعيد احتجاجاتهم، ومعاودة اعتصامهم مرةً أخرى أمام مجلس الشعب.