اتَّهم نواب الإخوان الحكومة بالتآمر على الفلاح المصري، بعد أن أدخلته في دوامة لا تنتهي من المشكلات، ورفض النواب خلال مناقشة تقرير لجنة الزراعة حول غرامات الأرز وأسعار المحاصيل الزراعية والأسمدة بجلسة اليوم؛ تحرير أسعار الأسمدة، وطالبوا الحكومة بدعم أسعارها، كما طالبوا بدعم مستلزمات الإنتاج الزراعي، وحذَّروا من أن مصر شهدت هذا العام خامس أسوأ فيضان منذ 120 عامًا، وطالبوا بدعم الفلاح بما يصرفه عن زراعة الأرز؛ مما يُسهم في توفير المياه.
وتساءل النائب إبراهيم أبو عوف عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين هل هناك مؤامرة على المحاصيل الإستراتيجية في مصر؟ مشيرًا إلى امتناع الحكومة عن استلام الذرة لزيادة استيراد القمح من الخارج، مشيرًا إلى ارتفاع مستلزمات الإنتاج الزراعي ونقص كمية المحاصيل.
وهاجم أحمد عبده شابون عضو الكتلة ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، وارتفاع أسعار الأسمدة، مشيرًا إلى أن ذلك يؤثر مجمل الإنتاج الزراعي، ويؤثر على الدخل القومي.
ورفض خصخصة شركات الأسمدة، وتساءل عن الضوابط التي اتخذتها الحكومة للسيطرة على الأسعار، مشيرًا إلى أنه إذا كان المواطن المصري قد تحمَّل بصعوبة احتكار الإسمنت فإنه لن يستطيع تحمل احتكار الأسمدة.
وقال محمود عامر عضو الكتلة: إن الحكومة تدعم الصناعة بالمليارات، وتترك الزراعة بلا دعم، مطالبًا بمنح الزراعة 10% فقط من دعم الصناعة؛ لتنمية مجال الاستثمار الزراعي، رافضًا تحرير أسعار الأسمدة، مشيرًا إلى أن ذلك سيوصلنا إلى ما حدث للإسمنت.
واتهم النائب سعد خليفة عضو الكتلة الحكومة بمحاولة القضاء على الزراعات في مصر بعد أن كانت مصر سلة القمح في العالم، مشيرًا إلى أن الفلاحين تركوا أراضيهم ونزلوا إلى العاصمة بعد أن أصبحت الحكومة تستورد معظم الحاصلات الزراعية من الصين، مطالبًا الحكومة بأن تهتم بملف أزمة المياه؛ خاصة في ظل التحذيرات من أن الحرب القادمة مع إسرائيل ستكون حرب مياه.
وكشف النائب سعد الحسيني أن مصر شهدت هذا العام خامس أسوا فيضان في 120 سنة الأخيرة، محذرًا أنه إذا حدث هذا العام القادم لن نجد مياه للزراعة، منتقدًا الغرامات التي صدرت ضد الفلاحين من زراعة الأرز قائلاً: هو مش لاقي يعيش، وكمان نفرض عليه غرامة، وطالب بدعم الفلاح بما يصرفه عن زراعة الأرز، مشيرًا إلى أن كيلو الأرز يستهلك 2500 كيلو مياه.
وقال النائب الدكتور محمد الجزار: إن ميزانية وزارة الري قد تناقصت خلال الثلاثة عقود الأخيرة بشكل ملحوظ، كما تدهورت أحوال الوزارة؛ مما أدى إلى تلوث مياه الري، مشيرًا إلى أن مصر كانت تهتم في الماضي بدول منابع النيل ونحن نقف اليوم متفرجين، موضحًا أن مصر لم تنجح خلال العقود الماضية في جمع دول حوض النيل في تحالف يكون مقرُّه القاهرة، مشيرًا إلى أن تعداد مصر متوقع أن يصل في عام 2050م إلى 121 مليون نسمة، بما يعني أنه تضاعف خلال 9 سنوات الماضية 6 مرات، وما زالت حصة مصر في المياه ثابتة عند 55 مليار جنيه.
وانتقد النائب محسن راضي عضو الكتلة فرض غرامات على مزارعي الأرز، مشيرًا إلى الحكومة لم توفر له البديل وتهدده في النهاية بالسجن، مطالبًا برفع الغرامة، وتساءل ماذا عن الأعوام القادمة؟ ومتى ستحدد الحكومة سياسة زراعية واضحة في مصر؟.
وعلَّق الدكتور محمد نصر الدين علام وزير الري مشيرًا إلى أن مصر بها خطة مالية قومية اعتمدت من 2003م إلى 2017م كما أن هناك خطة لاستخدام مياه الصرف الزراعي، وحسن استغلال مياه النيل.
واعترف بأن فيضان هذا العام كان أقل خامس فيضان خلال 100 عام الأخيرة، وقال: إن هذا أمر عادي؛ لأن السد العالي يخزن للسنوات المنخفضة، مشيرًا إلى أن مصر لها برامج مع دول حوض النيل في مختلف المجالات ومنها المجال العسكري، وكشف عن وجود مشروع بأوغندا قيمته 22 مليون دولار للحشائش قامت الحكومة بحفر 30 بئرًا عميقًا بتنزانيا، ولدينا بروتوكول للتعامل مع إثيوبيا للتدريب، وبناء بعض السدود الصغيرة.
وهاجم وزير الري لجنة الزراعة وقال: إنها قبل 10 أشهر أصدرت تقريرًا يطالب الحكومة بزيادة 20% من مساحة الأرز المزروعة مع تشديد الغرامات، وتأتي اليوم وتطالب بوقف الغرامات، مشددًا على ضرورة احترام القانون، ومن يخالف فعليه أن يدفع ثمن المخالفة.
وكانت الجلسة قد شهدت هجومًا شديدًا من النائب حمدي الطحان رئيس لجنة النقل والمواصلات على الحكومة، واتهمها بالتآمر على الشعب، وصاح قائلاً: انتوا عايزين إيه، وأضاف الحكومة تخطط لرفع الدعم من خلال اختلاف أزمة أنبوبة البوتوجاز، وأزمة قرارات العلاج على نفقة الدولة، وعلَّق الدكتور مفيد شهاب قائلاً: الحكومة لا تتآمر على الشعب، ولكنها تعمل لصالح الشعب.