فتح مجلس الشورى في جلسته اليوم ملفات الأزمات التي تتعرض لها صناعة الغزل والنسيج في مصر في ضوء تقرير لجنة الصناعة والإنتاج الصناعي، حول تأثير الأزمة العالمية على هذه الصناعة؛ وذلك وسط اعتصام وتظاهر عمال شركة أمونسيتو للغزل والنسيج أمام مجلس الشورى، واعتصامهم الذي دخل أسبوعه الثاني؛ بسبب توقف المصنع، وهروب صاحبه إلى الخارج، وتوقف صرف مرتباتهم منذ أكثر من عام.

 

جاء ذلك في الوقت الذي أكد فيه النائب صلاح الديب أن قيام المستثمر السعودي عادل أغا بالاستيلاء على أموال الدولة والهرب إلى الخارج منتقدًا قيام الحكومة بترحيل الأمور إلى المدى البعيد، وانتقد الديب قيام وزارة القوى العاملة بصرف مائة جنيه لكل عامل، والتي لا تكفي لأكل عيش، في حين قالت عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة مدافعةً عن الوزارة: إنها تعيش مشكلة عمال أمونسيتو منذ 8 سنوات، وأنها من المشاكل التي ورثتها، ولن تتقاعس عن حلها.

 

وقالت عائشة: إن وزارة القوى العاملة ليست مسئولة عما حدث، وإن المشكلة الآن لدى بنك مصر الذي تقاعس عن حلِّ المشكلة منذ سنوات، ونحن أخبرنا البنك بأنه لا يوجد أمل في أن يشتغل المصنع مرةً أخرى، وأشارت إلى أنها قامت بعرض الموضوع على بنك مصر مرةً أخرى؛ لكي يقوم بعمل تصاريح للعمال ثم يقوم ببيع أرض الشركة أو أن يفعل ما يريد لكن البنك رفض.

 

ووجهت عائشة عبد الهادي هجومًا حادًّا ضد العمال المعتصمين خارج مبنى مجلس الشورى قائلةً: إنها قامت بصرف 12 شهرًا لهم من أساس المرتب، لكن العمال لم يذهبوا إلى مديرية القوى العاملة للحصول على رواتبهم، مضيفةً "أن الموجودين خارج المجلس الآن معروف مين اللي وراه" ثم تابعت: لن أستطيع أن أصرف أكثر من أساس المرتب، أما الأزمة فهي مع بنك مصر.

 

كما وجهت الوزيرة هجومها إلى لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب، وقالت: إللي عمالين يهددوا في لجنة القوى العاملة في مجلس الشعب طيب كانوا فين ما هو مجلس الشعب كان عايش القضية منذ مدة طويلة.

 

وأضافت عائشة أن الحكومة لم تتراجع ونحن نصرف لكل عامل أساس المرتب، وأقل راتب هو 300 جنيه وليس 100 جنيه، ثم عادت الهجوم على العمال المعتصمين مرةً أخرى قائلةً: هما بره بيشتغلوا في أماكن ثانية وإحنا ساكتين رغم أن دا مش قانوني، وكل واحد بيلقط رزقه بطريقة أو بأخرى.

 

وعن صناعة الغزل والنسيج قالت: إن معدل دورات العمالة في القطاع الخاص هي من 15 إلى 20% ومعدل غياب العمال 10% وأن شركات القطاع الخاص قامت بتقديم العديد من الشكاوى ضدي إلى رئيس مجلس الوزراء؛ بسبب منع دخول العمالة الأجنبية، وأضافت أن هذه المصانع تحتاج لعمالة تصل إلى 100 ألف عامل مش لاقية عمال، مطالبةً النواب بأن يتحدثوا مع الشباب لكي يذهب للعمل في صناعة الغزل والنسيج.

 

وقالت: أنا شخصيًّا ذهبتُ لهؤلاء العمال عمال أمونسيتو، وعرضت عليهم أن يعملوا في مصنع السويس، وقلت لهم: مش هبلغ عنكم أنكم تعملون في مكانٍ آخر؛ حتى تأخذوا حقوقكم من أمونسيتو، لكنهم رفضوا؛ لأنه يوجد ناس من مصلحتهم أن يقعدوا في الشارع، وكشفت الوزيرة عن أن هناك 125 ألف عامل أجنبي يعملون في مصر، لكنني أعترف أن هناك عمال أجانب يتسربون إلى مصر عن طريق السياحة.

 

جاءت اتهامات وتحذيرات أعضاء الشورى في ظل غياب الوزراء المعينين بصناعة الغزل والنسيج، ومنهم وزراء التجارة والصناعة والاستثمار والزراعة والمالية.