تستمع نيابة الأموال العامة العليا برئاسة الدكتور محمد أيوب غدًا الأحد إلى أقوال المهندس سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين؛ في البلاغ الذي تقدَّم به ضد الدكتور محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان السابق والخاص بتجاوزات عقد مشروع "مدينتي".

 

كان الحسيني وأكثر من 43 نائبًا من الإخوان والمعارضة والمستقلين تقدموا ببلاغ إلى النائب العام ضد محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان السابق؛ بخصوص التحقيقات التي تقوم بها النيابة العامة معه بشأن تجاوزات تُنسب إليه، من خلال التصرف بشكل غير قانوني في أراضي الدولة؛ ما يمثِّل إهدارًا للمال العام وتفريطًا في أملاك الدولة؛ بإعطائها لمن لا يستحق من أصحاب النفوذ والحظوة، وتحديدًا ما حدث في تخصيص أرض مشروع "مدينتي" لرجل الأعمال هشام طلعت مصطفى.

 

وقال إنه في حال الأرض التي حصدها مشروع "مدينتي"- والتي تبلغ مساحتها 8000 فدان؛ أي 33.6 مليون متر مربع- لو بيعت هذه الأراضي بالحد الأدنى بأسعار المزاد العلني (يوم 24/5/2007م) المشار إليه من قبل (750 جنيهًا) فسوف تعطي ثمنًا هائلاً يبلغ مقداره 25.6 مليار جنيه!.

 

وطالب البلاغ بضرورة فتح التحقيق مع سليمان بهذا الشأن، وكشف المستور، والإجابة عن عدد من التساؤلات، مثل: لماذا لم يتم التصرف في هذه الأراضي بأسلوب المزاد العلني؛ حتى تتحصَّل الدولة- ومن ورائها الشعب الفقير- على أعلى فائدة؟ وما أسعار نظم التخصيص (المقدَّم والأقساط)؟، وهل تمَّ سداد كامل القيمة أو تمَّ الاكتفاء بالدفعة المقدمة، أو كم قسطًا تمَّ دفعه؟!

 

في سياق متصل ينتظر المستشار علي الهواري المحامي العام الأول لنيابة الأموال العامة العليا خلال الأيام المقبلة تقارير لجان الفحص المتخصصة التي تقوم على دراسة مستندات سليمان ورجال الأعمال في القضية 408 لسنة 2009م حصر أموال عامة عليا، والمتهم فيها سليمان بتخصيص أراضٍ بالمدن الجديدة لأبنائه وأقاربه ورجال الأعمال بالمخالفة للقانون.