شهدت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب أثناء مناقشة قانون مكافحة الاتجار بالبشر في اجتماعها اليوم برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور انتقادات حادة وجهها الدكتور سرور إلى غياب الوزراء المعنيين بهذا القانون، وإلى صياغات القانون التي تنتهك السيادة الوطنية على حد وصفه.

 

وقال د. سرور: إنه في قانون الملكية الفكرية كنا من أكثر الدول التي سمعت الكلام زيادة عن اللزوم لمراعاة الاتفاقيات الدولية، وكفاية بقى سماع كلام، وخلينا نحرص على السيادة الوطنية".

 

وكان الدكتور سرور قد رفض حضور اجتماع اللجنة الأسبوع الماضي للموافقة على مشروع القانون من حيث المبدأ؛ لعدم حضور الوزراء بحسب ما أعلنت الدكتورة أمال عثمان التي استكملت الاجتماع السابق.

 

وشهد الاجتماع مناقشات ساخنة بين الدكتور سرور ومدير إدارة التشريع بوزارة العدل المستشار عمر الشريف، حينما برَّر الأخير استخدام كلمة "ضحية" في التعريفات التي تضمنتها المادة الأولى من مشروع القانون بأنه استند إلى الاتفاقيات الدولية، فطلب الدكتور سرور استبدال كلمة ضحية بكلمة المجني عليه كما هو المتعارف عليه في القانون المصري.

 

ورفض مستشار وزير العدل استبدال كلمة ضحية بالمجني عليه، وقال: إن كلمة ضحية مطابقة للاتفاقيات الدولية فيما انفعل الدكتور سرور بشدة، قائلاً: لماذا تخافون من الاتفاقيات؟ مشيرًا إلى أن من يضع هذه الاتفاقيات أغلبية غير وطنية، ونحن نأخذ المعاني وليس الألفاظ، وأن السيادة الوطنية هي التي يجب أن تسود، ولذلك جئت لرئاسة الاجتماع حتى لا أفوت هذا الكلام الفارغ الخاص بالاتفاقيات الدولية، وحتى تتم الصياغات بطريقة توفيقية.

 

وخلال مناقشة المادة الرابعة من مشروع القانون التي تنص على أن يكون لحماية الضحية ومساعدته ومراعاة مصلحة "الفضلى" الأولوية في جميع القرارات والإجراءات المتعلقة به، أيًّا كانت الجهة التي تصدرها أو تباشرها، قال الدكتور سرور: أنا لا أفهم شيء من هذا النص، وتساءل: يعني إيه مصالحة الفضلى؟ فقالت الوزيرة مشيرة خطاب: أنا أعمل فيها دكتوراه حاليًّا، فرد سرور: قانون العقوبات لا يعرف هذا، فعقبت الوزيرة قائلةً: القانون يتطور، فقال د. سرور مستشهدًا بجملة الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية: لازم نستخدم تعبيرات تفهمها جدتي.

 

وانتهى النقاش بالبقاء على المصطلح، على أن توضح الوزيرة في الجلسة العامة للنواب المعنى المقصود من "الفضلى"، فيما وصف الدكتور سرور صياغة مواد القانون بالعبارات الإنشائية والهلامية، وقال: إنه لم يستطع استطعامها، وقال: "مش فاهم منها حاجة"، فيما وافقت اللجنة على تغيير عنوان مشروع القانون ليصبح مسماه مشروع قانون بشأن مكافحة الاتجار بالبشر وليس الأشخاص.