فجَّر طلب إحاطة عاجل مقدم من النائب إبراهيم زنوني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين حول عمليات التخريب التي تحدث داخل شركة النيل لحليج الأقطان بمحافظة المنيا، والتي تقع على مساحة 82 فدانًا، العديد من الكوارث في برنامج الخصخصة؛ حيث كشفت مناقشات اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب في اجتماعها اليوم لمناقشة طلب الإحاطة عن وجود عصابات منظمة من رجال الأعمال يرتبطون بعلاقات وثيقة على مستويات وزارية يخططون لتصفية الشركات والمصانع وتسقيع الأراضي لبيعها وإقامة أبراج سكنية عليها.
وأكد أعضاء اللجنة أن برنامج الخصخصة ارتكب العديد من التجاوزات والجرائم التي يأتي من بينها توقف الإنتاج، وتشريد العمال، وإغلاق القلاع الصناعية الكبرى، بعد أن وقعت في أيدي هؤلاء المستثمرين، والذين يشاركهم في عمليات التخريب وزراء سابقون.
وطالبت اللجنة بضرورة اتخاذ مواقف حاسمة؛ لمواجهة هذه العصابات بإصدار تشريع يمنعهم من تغيير نشاط الشركات أو تصفيتها أو بيعها كأراضٍ في تقسيم لإقامة أبراج سكنية، وكانت مفاجأة الاجتماع تأييد وزارتي الاستثمار والقوى العاملة منع إصدار هذا التشريع.
كما دعا صابر أبو الفتوح عضو الكتلة بضرورة تدخل الدولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الشركات، مشيرًا إلى أن الحكومة عندما تريد التدخل تكشر عن أنيابها مدللاً على ذلك بتدخلها القوى وإعادة شركة بانوراما بعد بيعها، وأيضًا الشركات الزراعية، وتساءل كيف نفرط في شركة النيل لحليج الأقطان، والتي تمتلك 7 مصانع ناجحة؟.
ولم تجد الدكتورة ناهد العشري وكيل وزارة القوى العاملة مفرًّا من تأييد اقتراح اللجنة بإيجاد تشريع قوي يمنع تصفية الشركات وبيع أراضيها أو تغيير نشاطها، وأكدت أن هذا التشريع سوف يحل العديد من الأزمات التي تواجهها وزارة القوى العاملة، وأوضحت أن عدم وجود هذا التشريع يجعل وزيرة القوى العاملة تلجأ إلى النائب العام ليتدخل لدى المستثمرين غير الجادين إلا أن النائب العام لا يفتح التحقيق مع هؤلاء إلا من خلال وجود جريمة واضحة المعالم، وقالت: إنه بعد تداول أسهم الشركة في البورصة أصبح القطاع الخاص يمتلكها، مشيرةً إلى أنه مع بداية عام 2009م بدء رئيس مجلس إدارة الشركة في التعنت مع العاملين، وأحدث مشاكل معهم قام على أثرها بإغلاق بعض فروع الشركة، ونقل العاملين من محافظة إلى أخرى دون أن يجد لهم مسكنًا مناسبًا أو إعطائهم بدل انتقال، مع عدم صرف رواتبهم أكثر من مرة، وقامت الوزارة بصرف راتب شهر أبريل 2009م من صندوق الطوارئ.
في إطار متصل أكد مدحت صلاح سكرتير عام محافظة المنيا أن نوايا مجلس إدارة الشركة هو تخريب الشركة وتصفيتها وتطفيش العمال بأي طريقة، لافتًا النظر إلى أن محافظ المنيا الدكتور أحمد ضياء الدين رفض تفكيك معدات الشركة، كما أصدر المجلس الشعبي المحلي لمحافظة المنيا قرارًا أعلن فيه رفض عمليات التفكيك والتصفية وتقسيم الأراضي إلى مبان، مؤكدا أن المحافظة لن تعطي أي موافقة لمجلس إدارة الشركة بتقسيم أرض الشركة.