رحبت وزارة الخارجية المصرية بمطالب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بضرورة دعم المقدسين في مدينة القدس الشريف باعتبارهم حائط الصد الأخير لحماية المسجد الأقصى.

 

وأكد السفير حسام زكي المتحدث باسم الخارجية المصرية أن دعم المقدسين واجب في هذه المرحلة وأنه دور يجب أن تقوم به مؤسسات المجتمع المدني بالتنسيق مع الجهات المعنية، كما دعا البرلمان لأن يقوم بدوره في الاتصال بالبرلمانات الدولية لدعم القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أنَّ هدف الخارجية المصرية هو دفع الرأي العام العالمي للوقوف ضد الممارسات الصهيونية.

 

تأكيدات زكي جاءت بناءا علي طالبت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بأن تقوم الحكومة المصرية بواجبها نحو ما يتعرض له المسجد الأقصى الشريف، ودعا حسين إبراهيم نائب رئيس الكتلة الحكومة إلى عدم إجهاض الاحتجاجات السلمية في الشوارع.

 

وطالب خلال الاجتماع المشترك للجنتي العلاقات الخارجية والشئون العربية لمناقشة الاعتداءات الصهيونية على مدينة القدس، ووجه إبراهيم حديثه للخارجية المصرية قائلاً: "يجب أن تحمر الخارجية المصرية عينها للكيان الصهيوني، وأن يشعر الكيان بنبض الشارع المصري"، معتبرًا تهويد الأقصى تهديدًا مباشرًا لأمن مصر القومي, ورد عليه فتحي سرور رئيس مجلس الشعب قائلاً: "بل يهدد الأمن القومي العربي بكامله وليس الأمن القومي المصري فقط".

 

وتساءل الدكتور حمدي حسن: كيف تستنكر مصر ما يحدث في فلسطين ثم تقوم وزارة الثقافة بترميم معبد بن ميمون اليهودي وافتتاحه بحضور الصهاينة والسفير الأمريكي، محذرًا من أن يتحول معبد بن ميمون إلى أبو حصيرة آخر في القاهرة، مؤكدًا أن أهالي المنطقة التي يوجد بها المعبد أجبروا على إغلاق النوافذ، وتمت محاصرتهم أثناء الافتتاح الذي قام به السفيران الأمريكي والصهيوني، وطالب حمدي حسن بسحب المبادرة العربية للسلام ووقف تصدير الغاز المصري للكيان الصهيوني.

 

فعقب عليه الدكتور مصطفى الفقي قائلاً: إن مصر بترميمها المعبد تعكس عمق فهمها الحضاري، فالمعبد من التراث المصري.

 

أما المهندس النائب إبراهيم أبو عوف فاستشهد بتفسير شيخ الأزهر الراحل د. محمد سيد طنطاوي في تفسيره للقرآن الكريم في وصف اليهود، مشيرًا إلى أنَّ هؤلاء اليهود لا أمانَ لهم، ولن يحدث سلام معهم والتاريخ يشهد بذلك، وأكَّد أن اليهود بؤر فساد وإفساد في العالم.

 

وأكَّد د. حازم فاروق أن الشعب المصري يتساءل في حيرةٍ عن موقف الحكومة من ردود الأفعال التي كانت أثناء مباراة كرة قدم، وما اتخذته من مواقف وما تقوم به الآن من صمت أثناء التصرفات والاستفزازات الصهيونية دون أي ردٍّ، بل يكون الرد الرسمي الموافقة على ترميم معبد يهودي وسط احتفالات مستفزة والمسجد الأقصى يُهان، وذلك بالمخالفة لمطالبات الشعب المصري، مضيفًا أن الشعب المصري لا يعرف إلا معاني الكفاح، مؤكدًا أن دور مصر محوري ومركزي بلا مزايدة ولا منة من أحد، وأن الشعب المصري يلعن اتفاقية كامب ديفيد التي بقيت حتى بلا مراجعة، ويعلم أنه لن تقوم القيامة حتى يقاتل المسلمون اليهود، وطالب فاروق بفك الحصار عن قطاع غزة وإعماره دون أي مزايدات وبإشرافٍ مصري عربي.

 

وقال الدكتور محمد البلتاجي: "أنا أسأل حكومتنا سؤالاً أحتاج إلى إجابة عنه: متى تغضب حكومتنا من الصهاينة؟ وماذا ستفعل حين تغضب؟"، وقال: "نحن أمام حقيقة توشك أن نراها ماثلةً أمام أعيننا؛ وهي هدم وانهيار المسجد الأقصى الذي يمكن أن يحدث في أي لحظةٍ مع حدوث هزات أرضية، وإني أتفق مع رئيس المجلس في أننا نريد أفعالاً وليس أقوالاً".

 

وووجَّه النائبُ للحكومة عدة أسئلة، أهمها: ماذا فعلت أمام إقامة الكيان الصهيوني لكنيس الخراب على أرض القدس؟، مضيفًا أنه للأسف فإن البعض يتحدث عن أن مصر أولاً وثانيًّا وعاشرًا وألف ومليون، يعني لا يوجد خيار أمام تجاوزات الصهاينة غير الاستسلام وصمت القبور.

 

وأضاف: "نحن نقول لهؤلاء الذين لا ينتمون للشعب المصري ضمير الشعب المصري يقول: مصر أولاً ومقدساتنا أولاً وأقصانا أولاً ولا فرق"، متسائلاً: إذا كانت الحكومة والحزب الوطني غاضبين فلماذا اعتقلت الحكومة 450 شخصًا تظاهروا للأقصى؟.

 

ونفى الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون النيابية والقانون اتهامات البلتاجي، زاعمًا أن من اعتقلهم الأمن ليسوا متظاهرين من أجل الأقصى، ولكنهم تظاهروا لأهداف أخرى ولا يمكن أخذ من يتظاهر من أجل الأقصى.

 

وأشار النائب مصطفى عوض الله إلى اتفاق الجميع على انتهاكات الصهاينة مشيرًا إلى أن ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة"، وقول أنور السادات إنَّ بيد مصر أوراق كثيرة، وشدد عوض الله على ضرورة اتخاذ خطوات واضحة وحازمة تجاه التهويد والانتهاكات والاستيطان.

 

وطالب النائبُ الدكتور أحمد الخولاني بمراجعة اتفاقية كامب ديفيد، مشيرًا إلى أنَّ هناك أوراق ضغط كثيرة يجب أن تستخدمها مصر والدول العربية والإسلامية ضد الكيان الصهيوني.