شهد مجلس الشعب اليوم مواجهةً ساخنةً بين المستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات والدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية؛ حيث تحدث الوزير مشيرًا إلى وجود خطأ في نسبة الفقر التي أوردها الملط في تقريره.

 

وقال: إن تقرير البنك الدولي الذي استند إليه رئيس الجهاز أكد تحقيق مصر نموًّا اقتصاديًّا مرتفعًا؛ ما أدى إلى انخفاض واضح وملموس في نسبة الفقراء، وأضاف أن التقرير أشار إلى انخفاض معدل الفقر العام في مصر من 23% عام 2005م إلى 18.9% في عام 2008م، وأشار إلى تراجع نسبة الفقراء في الريف من 31% إلى 26%، وفي الحضر من 13% إلى 8.6%.

 

وتابع: نحن نتتبع ما يحدث لحياة المصريين؛ نتيجة السياسات الاقتصادية التي تتبعها الحكومة، مشيرًا إلى أنه لم يحدث أية حالة تسريح عمالة في مصر خلال الأزمة المالية.

 

وعلَّق المستشار جودت الملط، مشيرًا إلى أنه اعتمد في بيانه على تقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة عام 2009م، بالإضافة إلى الرسالة التي وصلت الجهاز من الدكتورة فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي، وتتضمَّن ملخصًا عن تقرير إستراتيجية البنك الدولي للمساعدات المقدمة لمصر.

 

مؤكدًا أن الرسالة أشارت إلى أن تقرير البنك الدولي ذكر أن مصر كغيرها من الدول النامية لم يترجم أداؤها الاقتصادي الكلي إلى تحسُّن مستوى معيشة الفقراء؛ حيث لا تزال نسبة الفقر 18% وتصل في الصعيد إلى 40%.

 

ورفع الملط تقرير التنمية البشرية، قائلاً: ما قلته كان موثقًا، وما قاله الوزير كان له مصدره، مشيرًا إلى أن البنود التي ذكرها ليست من عنده، وإذا كان هناك طعنٌ على نسبة الفقر فهو طعنٌ موجَّهٌ إلى المصدر والتلخيص الذي أرسلته وزيرة التعاون الدولي وليس جهاز المحاسبات.