- د. الكتاتني: الانتخابات الحرة المدخل الحقيقي للإصلاح
- حسين إبراهيم: أغلبية المجلس جاهزة للتصفيق للحكومة
- حمدي قنديل: تنسيق الإخوان مع الأحزاب خطوة مهمة
- إبراهيم يسري: تعديل الدستور مطلب أساسي للإصلاح
- سكينة فؤاد: التزوير هو الأكسجين الذي يحيا به "الوطني"
- د. جمال زهران: النظام يسير بخطى ثابتة نحو التوريث
كتب- خالد عفيفي:
أكد سياسيون وبرلمانيون وإعلاميون أن صندوق الانتخابات الذي يعبِّر فيه المواطنون بحرية ونزاهة عن ممثلهم في الرئاسة وممثليهم في المجالس النيابية هو البداية الحقيقية للإصلاح السياسي في مصر والخروج بالبلاد من الحالة المزرية التي وصلت إليها في كل المجالات؛ بسبب الفساد والاستبداد القائمين.
وأعربوا- خلال الحلقة النقاشية التي نظمتها الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، تحت عنوان "ماذا بعد تقديم قانون مباشرة الحقوق السياسية لمجلس الشعب؟!"، مساء اليوم- عن بالغ تقديرهم للإخوان وكتلتهم البرلمانية على تجميع مختلف القوى السياسية والوطنية؛ للمطالبة بإقرار مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية، الذي قدمه نواب الإخوان والمستقلين لمجلس الشعب.
وقال الدكتور سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان وعضو مكتب الإرشاد إن مصر وصلت إلى حالة من الانسداد السياسي ومشكلات اجتماعية لا حصر لها وتدنٍّ في المستوى الاقتصادي وتدنٍّ في الخدمات الأساسية، وصل إلى حال لم يعد الصمت عليها ممكنًا.
د. محمد سعد الكتاتني

وأضاف أن المدخل الحقيقي للخروج من المأزق الذي وضعت فيه الحكومات المتتالية مصر؛ يكمن في الانتخابات الحرة والنزيهة التي تفرز مجالس نيابية تعبر تعبيرًا صادقًا عن القوى السياسية والوطنية وعموم الشعب المصري وتعبر عن همومهم ومشكلاتهم.
وأوضح أن التاريخ أثبت قيام الحكومة بتزوير إرادة الأمة ومنع الناخبين من التصويت في انتخابات مجلس الشعب 2000م والمرحلة الثالثة في انتخابات 2005م، فضلاً عن التعديلات الدستورية في 2007م، والتي أعادت مصر خطوات كثيرة إلى الوراء.
وأكد أن مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية يتلخَّص في التصويت بالرقم القومي وتنقية الجداول على أساسه، وتشكيل هيئة عليا مستقلة لا يتدخل بها أحد لمراقبة الانتخابات التي يجب أن تجري إلكترونيًّا؛ حيث يصعب تزويرها، بالإضافة إلى الإشراف القضائي على كل صندوق انتخابي.
وقال حسين إبراهيم نائب رئيس الكتلة إن مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية أثبت للجميع أن هناك قواسم مشتركة يجب أن يسعى الجميع إلى إنقاذها، مؤكدًا أن البرلمان به أغلبية الحزب الوطنى الميكانيكية الجاهزة لقبول التزوير؛ حيث إنها تصفق دائمًا للحكومة حتى في الكوارث التي تتسبَّب فيها، مثل كارثة العبارة التي راح ضحيتها أكثر من ألف مصري.
وأضاف أنه على الرغم من عدم الثقة في أن يوافق مجلس الشعب على مشروع القانون فإن المجلس ليس نهاية المطاف؛ حيث يستطيع الشعب المصري- بإرادته القوية- أن يخرج إلى الشارع ويجبر الجميع على أن يرى القانون النور.
د. حمدي حسن

وقال الدكتور حمدى حسن أمين عام مساعد الكتلة إن القوى الشعبية الحية أرادت من خلال مشروع القانون الانتقال من مربع الطلب والاستغاثة إلى مربع الفعل، معربًا عن أمله أن توافق الحكومة على القانون.
وأضاف أن مصر تمر الآن بمرحلة الرجل المريض الذي فسدت كل أعضائه، ولكن بقي قلبه وعقله بخير، متمثلاً في رجال مصر من الشرفاء والمخلصين لهذا الوطن، موضحًا أن الإخوان يمدُّون أيديهم لكافة القوى الشريفة التي تسعى إلى التغيير والإصلاح.
واستنكر د. حسن ممارسات الحكومة القمعية وحملات الاعتقال التي لم تراعِ حرمة البيوت وعودة زوَّار الفجر، في الوقت الذي كان يحتاج فيه الرئيس مبارك للدعاء من كل المصريين.
من جانبه طالب الإعلامي البارز حمدي قنديل قيادات الحزب الوطني بأن يسبِّبوا اعتراض الحزب على تصويت المواطنين بالرقم القومي أو المشكلة التي تلحق به من الإشراف القضائي على الانتخابات أو أن يكون للمصريين في الخارج حق التصويت!.
حمدي قنديل

وأضاف أن رد فعل الحزب وحكومته المتوقع يؤكد أن الحكم في واد والشعب في واد آخر وأنه آن أوان التغيير بفضل الهبة الموجودة في مصر والحالة التواقة إلى التغيير.
وقال: "أقدِّر للإخوان والحركات التي شاركت معهم هذا الجهد العملي المدروس الهادئ، الذي لو لم نحصل من خلاله على القانون اليوم سنحصل عليه غدًا، فلا بد أن نسجِّل للإخوان التقدير؛ لأنهم أظهروا للناس ما كان خافيًا عنهم".
وأكد أن الجمعية الوطنية للتغيير تلقَّت- بتقدير بالغ- ما صرَّح به الدكتور سعد الكتاتني بأن الإخوان يسعون إلى دولة ديمقراطية مدنية، موضحًا أن الجميع رحَّب بخطوة ذهاب وفد من الإخوان لحزب التجمع بكل تجرُّد ونسيان للماضي، داعيًا إلى المزيد من اللقاءات المماثلة التي وإن بدت نتائجها ضئيلةً إلا أنها إيجابية.
وشدَّد على أهمية تكاتف جميع القوى والحركات والشخصيات الوطنية واتفاقها على مطلب التغيير بحالة من نكران الذات.
السفير إبراهيم يسري

وأشاد السفير إبراهيم يسري بالمرونة السياسية التى أبدتها جماعة الإخوان في التعاطي مع الأحداث الأخيرة، مؤكدًا أن التعديل الدستوري هو الذي يضمن كل الحقوق والشروط الواجب توافرها لتحقيق الحرية والديمقراطية.
واقترح يسري أن يتمَّ ضمُّ مواد مشروع القانون الجديد إلى مادتين أو 3 في التعديلات الدستورية المقترحة، مشددًا على أهمية تكاتف كل القوى السياسية والوطنية وتآلفها في معركة التحرير لانتزاع حقوق الشعب المصري المهدرة، خاصةً في الهبَّة والنهضة الجماهيرية التي تشهدها البلاد في الآونة الأخيرة.
وقالت الكاتبة الكبيرة سكينة فؤاد إن التزوير هو الأكسجين الذي يحيا به الحزب الوطني الحاكم، مؤكدةً أنه لو كان يملك الشعبية- كما يدَّعي- فلا حاجة له في التزوير، وأشادت بدور الإخوان في لمِّ شمل القوى الوطنية؛ الأمر الذي يعبِّر عن علامة صحة بالغة الأهمية يجب استغلالها وتنميتها في الفترة المقبلة.
وقالت: "أتكلم منذ 15 عامًا عن الاكتفاء الذاتي والفقر والمرض، والمشكلات التي تعاني منها مصر، وكأنني أتحدث في وادٍ غير ذي زرع ولا بشر"، متسائلةً: "إلى متى سنتكلم؟ وما بوابة العبور؟، هل سيقف نواب الوطنى ضد التزوير ويسجلوا لحظة فارقة في تاريخ مصر؟!".
وأضافت أن جميع المصريين المخلصين يسابقون للتغيير الدستوري السلمي، محذرةً من انفجار قنابل الألم والفقر والجوع وتعرض البلاد لأزمة كبيرة لا يحمد عقباها.
![]() |
|
د. جمال زهران |
وأوضح زهران أن مشروع القانون بُذل فيه مجهود العشرات من خيرة أبناء مصر من القانونيين والسياسيين والنواب، مؤكدًا أن الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب أحاله إلى لجنة الاقتراحات والشكاوى ومجلس الشورى.
وأعرب عن إصراره على إجراء تعديلات دستورية للمواد 76، و77، و88 لإتاحة الفرصة للمستقلين لخوض انتخابات الرئاسة، وتحديد مدتها بفترتين، كل منها 5 سنوات، والإشراف القضائي على الانتخابات، مشيرًا إلى أن النواب يخاطبون بهذا القانون الرأي العام وليس الحزب الوطني الحاكم، الذي يغلق أذنيه ولا يسمع سوى نفسه.
وطالب الدكتور سمير عليش أحد مؤسسي حركة "مصريون من أجل انتخابات حرة وسليمة" جموع الشعب المصري بالخروج إلى الشارع والتعبير عن رفضها لما يحدث، مستنكرًا خروج الآلاف من أجل مباراة كرة قدم، وصمتهم على حالة الفساد والاستبداد التي نعاني منها.
وأكد أن التغيير السلمي الدستوري آتٍ لا محالة، بفضل حالة الأمل القومي الحالية، وما حدث خلال 7 سنوات مضت، والتنسيق القائم بين كل القوى السياسية والوطنية.
