حذَّر نواب الإخوان من استمرار عمليات إهدار المال العام، وعدم استكمال العديد من المشروعات الخدمية على مستوى المحافظات.

 

وأكد النواب الدكتور محمد سعد الكتاتني والدكتور محمد الجزار وإبراهيم زكريا يونس وعلي فتح الباب، ومعهم النائب الدكتور جمال زهران، ضرورةَ محاسبة الحكومة على هذه الجرائم التي تُرتَكَب في حق الشعب المصري.

 

جاء ذلك أثناء مناقشة لجنة التعليم بمجلس الشعب أمس عددًا من طلبات الإحاطة المقدَّمة من النواب علي فتح الباب ومحمد الجزار وأمين راضي والدكتور عبد الحميد زغلول؛ حول تقاعس الحكومة عن الانتهاء من تشغيل المستشفى الفرنساوي بجامعة طنطا، رغم بدء إنشائه منذ 30 عامًا، وتقاعسها أيضًا عن استكمال الإنشاءات والمباني الإدارية واتخاذ الإجراءات النهائية لاستقلال جامعة البحيرة، وطرد مرضى الفشل الكلوي الذين يعالَجون على نفقة الدولة بمستشفى القصر العيني الفرنساوي؛ بدعوى أن وزارة الصحة لم تسدِّد للمستشفى كامل مستحقاته المالية.

 

وأكد نواب الإخوان ضرورة تشكيل لجنة تقصِّي الحقائق إلى المستشفى الفرنساوي بطنطا؛ لإعداد تقرير يوضِّح الإهمال الجسيم الذي صاحب إنشاء تلك المستشفى، ومَن المسئول عن عدم الانتهاء من هذا الصرح الطبي ومحاسبتهم جنائيًّا وسياسيًّا.

 

 الصورة غير متاحة

إبراهيم زكريا يونس

فيما وصف إبراهيم زكريا يونس ما يحدث بأنه جريمةٌ بكل المقاييس في حق الشعب المصري؛ الذي يرى الأمرَّين عند ذهابه للعلاج، وقال: كيف لا يتم الانتهاء من مستشفى الفرنساوي بطنطا رغم تكدُّس الناس في الشارع وعلى أرصفة المستشفيات؟!

 

وأيَّده الدكتور جمال زهران؛ الذي أكد أن الشعب المصري في حاجة كل يوم إلى فتح مستشفيات جديدة، وقال: "للأسف الرئيس مبارك عند تولِّيه الحكم عام 1982م كلَّف الحكومة باستكمال كل المشروعات المعطَّلة والمتوقفة إلا أنه للأسف لم تنفِّذ الحكومة أي شيء من تلك التكليفات، وقال: للأسف الحكومة لا تتوفر لديها أية رؤية، وإن الحكومة تعيش في فوضى، والحل أن تمشي الحكومة التي زهَّقت الشعب المصري".

 

وأكد عبد الوهاب الديب أننا نحن النواب لا بد أن تكون لنا وقفةٌ حاسمةٌ وجادَّةٌ من تلك الحكومة التي لا تراعي الشعب المصري، وتساءل: كيف تستمر هذه الحكومة في إهدار المال العام بهذه الصورة الخطيرة وحول عدم استقبال مرضى قرارات العلاج على نفقة الدولة وطردهم من مستشفى القصر العيني الفرنساوي.

 

 الصورة غير متاحة

 علي فتح الباب

وأكد النائب علي فتح الباب ضرورة توقف الحكومة عن عدائها المستمر للشعب، وقال: لا يجب أن يكون المواطن كبش فداء للحكومة وخلافاتها فيما بينها، محذرًا من قيام الفرنساوي بمطالبة مرضى الغسيل الكلوي بأي مبالغ مالية إضافية.

 

من جانبه تعهَّد عمرو أحمد جاد مدير مستشفى القصر العيني الفرنساوي بعدم طرد أي مريض يحمل قرارات العلاج على نفقة الدولة ويقوم بالغسيل الكلوي، كما تعهَّد بعدم تحصيل أي مليم من أي مريض، وقال لدينا 19 مريضًا يحملون هذه القرارات، سوف نستمر في استقبالهم في أقسام الغسيل الكلوي حتى بعد انتهاء تلك القرارات، وقال: ما زلنا تاركين الباب مواربًا لكل حالة على حدة، رغم القرارات الصادرة من وزارة الصحة بعدم إصدار قرارات علاج على نفقة الدولة للمستشفيات الجامعية والخاصة.

 

جاء ذلك في الوقت الذي رفض فيه نواب الإخوان- ومعهم نائبا الأغلبية الدكتور عطية الفيومي والذي كان يرأس اجتماع اللجنة والمندوه الحسيني وكيل اللجنة- حديث اللواء أحمد فرج مساعد وزير الصحة للشئون المالية والإدارية، وأكدوا ضرورة استمرار صدور قرارات العلاج على نفقة الدولة للمستشفيات الجامعية، وعدم قصرها على المستشفيات التابعة لوزارة الصحة.

 

كانت اللجنة قد شهدت أزمةً حادةً بين الدكتور جمال زهران والدكتور السيد عطية الفيومي؛ بعد أن رفض الأخير أخْذ التصويت على تشكيل لجنة تقصي حقائق إلى مدينة طنطا؛ لمعرفة أوجه القصور التي شابت عملية إنشاء المستشفى الفرنساوي بطنطا، وقد وجَّه زهران انتقادات حادة إلى الفيومي متهمًا إياه بأنه مستبدٌّ، وينتهك اللائحة الداخلية للمجلس التي تجبره على أخذ التصويت، ولوَّح بتقديم مذكرة عاجلة إلى الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب، يتهم من خلالها الفيومي بالاستبداد ومخالفة اللائحة، فيما أيده كلٌّ من الدكتور محمد سعد الكتاتني، وإبراهيم زكريا يونس، والدكتور محمد الجزار، إلا أن الفيومي تجاهل تلك التحذيرات.