بعد احتدام الجدل حولها، قرَّرت لجنة الصحة بمجلس الشعب حذف المادة 11 من مشروع قانون المسئولية الطبية والمتعلقة بإباحة الإجهاض والتعقيم للمرأة لأسباب اجتماعية ضد كثرة عدد الأطفال، وذلك بعدما تقدَّم عددٌ من الأعضاء باعتراضات كتابية على النص القانوني، والذي يفتح الأمور للتلاعب، وبما يتنافى مع الشريعة والتقاليد المصرية.
ووافقت اللجنة- في اجتماعها اليوم- على إقرار العقم للمرأة بالقانون لسبب صحي، وفي حالة خطورة الحمل عليها، مع التمسك بموافقة الزوج عند إجراء عملية التعقيم، وحذف ما ورد بالمادة من الاكتفاء بأخطاره.
وأوضح الدكتور حمدي السيد رئيس اللجنة ومقدم مشروع القانون أنه يرفض تمامًا الإجهاض والعقم بسبب الفقر، وإنما اقتراحه هو قيام المرأة التي لديها أولاد بإجراء عملية العقم؛ لعدم استطاعتها تحمُّل وسائل الحمل التقليدية أو تعدُّد ولاداتها القيصرية، واعتبار ذلك ظروفًا قهريةً ومطلبًا طبيًّا مقبولاً.
واضطرت اللجنة إلى حذف المواد 22، 23، 24 من مشروع القانون، والمتعلقة بالتأمين ضد المسئولية الطبية بعدما حذَّر د. عبد الحميد أباظة مساعد وزير الصحة من حتمية تعطيل هذه المواد إقرار القانون؛ لأن الوزارة ستعجز عن دفع تأمين مخاطر لآلاف الأطباء، بينما ستتهرَّب المستشفيات الخاصة من دفعها وبما يهدِّد بتقليل فرص العمل للأطباء بالمستشفيات الخاصة.
وأقرَّت اللجنة المعاقبة بالحبس مدةً لا تقل عن سنتين ولا تزيد عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه كل من قام بإجراء عمليات استنساخ للكائنات البشرية أو إجراء التجارب على البشر أو زرع جينات في رحم امرأة إلا من زوجين.
وحذَّر السيد من ظهور ظاهرة اللعب في الجينات قريبًا بمصر، مع انتشار مراكز أطفال الأنابيب التي تستخدم نفس التقنيات الخاصة بتمييز الكروموسومات الجينية للذكر والأنثى.