وجه أعضاء لجنة الصحة بمجلس الشعب في اجتماعها اليوم برئاسة الدكتور حمدي السيد تحذيرات شديدة اللهجة إلى شركات البترول العاملة في خليج السويس، بتوفيق أوضاعها البيئية، بعد تسببها في التلوثات البيئية الخطيرة بمياه البحر الأحمر، والتي وصفها النواب بالكارثة.

 

انتقد الدكتور حمدي السيد بشدة حديث مصطفى فودة وكيل وزارة البيئة عن الأضرار الخطيرة التي تسببها شركات البترول، واصفًا حديثه بأنه يحمل الدبلوماسية الفجَّة، وقال موجهًا حديثه لمسئول وزارة البيئة: "ومش معقول أن يكون حديثك بهذه الصورة.. إحنا بنعمل ونسوي، الحديث الظريف واللين لا يصح، ونحن نواجه مصيبة، والصور تنقل الحقيقة، والتلوث المستمر حتى الآن"، كما اتهم السيد مسئول البيئة بمجاملة قيادات وزارة البترول!.

 

جاء ذلك في الوقت الذي شنَّ فيه السيد هجومًا عنيفًا على وزارة البترول وشركاتها المتسببة في تلوث المسطحات المائية والمحميات الطبيعية، وقال إنه لا يجب التعامل مع وزارة البترول بمنطق "أن قيادتها هم أسيادنا وهما اللي بيجيبوا الفلوس"، وقال: "على وزارة البترول وشركاتها عدم تدمير ثروة مصر ومحمياتها الطبيعية التي هي أهم من البترول".

 

وحذَّر النائب الدكتور فريد إسماعيل عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين من خطورة الموقف البيئي الذي تتجاوزه شركات البترول على صحة المواطنين، وقال: "للأسف وزيرة البيئة لا تتحرك ولا تقوم بدورها، وهناك حالات عديدة في بعض المحافظات تحمل العديد من صنوف التلوث الشديد".

 

وتساءل: "ما الإجراءات التي اتخذتها وزارة البيئة لمواجهة هذه المخاطر رغم ما أعطاه الدستور لها بعد التعديلات الأخيرة اليد العليا وجعل لها أنيابًا؟

 

وأكد تأييده لمطالب النواب بضرورة صرف تعويضات عاجلة للمتضررين في منطقة خليج السويس.

 

وطالب الدكتور جمال قرني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان بضرورة أن يوضع توقيت زمني لشركات البترول؛ للقضاء على بقع الزيت الموجودة في مياه البحر، وإعطاء الوزارة أيضًا وقتًا من الزمن، يتم فيه إحلال وتجديد شبكات ومواسير البترول والمنصات الخاصة بها.

 

جاء ذلك في الوقت الذي كشف فيه إيهاب أبو السعود مدير المهام الخاصة بوزارة البيئة عن العديد من المفاجآت الخطيرة، وأكد أن التلوث في تلك المناطق ناتج عن شبكات أنابيب البترول وحقول منصات البترول، وأرجع حدوث تسربات جديدة؛ نتيجة تآكل خطوط الأنابيب، محملاً هيئة البترول مسئولية ما يحدث.

 

وكشف عن خطاب من سكرتير عام محافظة جنوب سيناء يشير أنه تم عقد اجتماعات مشتركة مع أكثر من جهة بما فيها وزارة البترول؛ لمواجهة تلك الأزمة، وانتهت تلك الاجتماعات إلى صدور بعض التوصيات التي من بينها قيام شركات البترول بمراجعة مواسير وشبكات البترول؛ لمنع التسربات الحالية، وسرعة إنشاء المركز الإقليمي للرصد البيئي بمدينة الطور، إلا أن الوزارة لم تنفذ هذه التوصيات!!.

 

وطالب د. حمدي السيد وزارة البترول بإعداد تقرير عاجل يُرسل للجنة، يتضمن الموقف الحالي لشركة "بترويل"، ومدى تنفيذ خطط عمليات الإحلال والتجديد، وموقفها من صرف التعويضات المالية للمضارين وموقفها من إزالة بقع الزيت.