أكد المشاركون في الصالون السياسي للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمحافظة الغربية ضرورة إدراك المفهوم الحقيقي للأمن المصري وتاريخه في القضية الفلسطينية، واستمرار الدفاع عن القضية الفلسطينية مهما كانت التضحيات، وتعميق حب فلسطين، وتعميق القضية داخل الشعب المصري، خاصةً الشباب.
وشارك في الصالون الذي أقيم مساء أمس تحت عنوان "حماية المقدسات فريضة إسلامية ومسئولية قومية" د. حسام تاج الدين المتخصص في الدراسات الصهيونية، م. فايز حمودة مقرر لجنة التنسيق بين الأحزاب والقوى السياسية والنقابات المهنية، وأبو المعالي فايق الأمين العام لحزب العمل بالغربية، ومحمد السروجي الباحث السياسي، وم. علي عبد الفتاح القيادي بجماعة الإخوان والمتخصص في الشأن الفلسطيني، ود. أمل خليفة الباحثة في الشئون الفلسطينية.
في البداية حذَّر الشيخ سيد عسكر نائب دائرة طنطا من أن يفهم البعض من أن المقدسات يُقصد بها دور العبادة فقط، موضحًا أن المقدسات هي كل شيء يخص المسلمين، وأن الصراع بين المسلمين واليهود هو صراع وجود وليس صراع حدود، والوجود يعني أن تكون أو لا تكون؛ ولذلك يريد اليهود السيطرة على فلسطين كلها وما حولها من بلاد إسلامية.
وأكد أن المسألة ليست دار عبادة هنا أو هناك، وأن فلسطين كلها- أو أي أرض إسلامية- مغتصبة يجب على المسلمين أن يحرروها بكل طاقتهم، متسائلاً: إذا كان يزعمون بأن المسجد الأقصى مكان لهيكلهم فماذا يعني الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال لهم.
وأوضح د. حسام تاج الدين أهمية التمسُّك بالهوية والحضارة في الصراع مع بني صهيون، مشيرًا إلى أن المؤرخ جمال حمدان أكد أن دائرة الحضارة الإسلامية هي دائرة قوة المسلمين فمنذ 70 عامًا كان تحت لوائها 15% من سكان العالم، والآن 20%، وعام 2020م سيكونون 20,5%، وعام 2100 سيكونون 40% من سكان العالم، مؤكدًا أن الجاليات الإسلامية في الغرب ستكون يومًا ما أداة ضغط على البلاد التي يقيمون بها.
وأوضح أن هناك 3 سيناريوهات لمستقبل المسجد الأقصى حتى الآن، وهي أن يتاح لليهود أن يقسموا المسجد الأقصى ويؤسسوا مدينة داوود في البلدة القديمة، ولكن هذا السيناريو سيواجه مشكلة السيادة الأصلية للبلدة القديمة مع الأردن، وخوف اليهود من الغضب الغربي، أو أن تعلو التكلفة على الجانب الصهيوني فيؤجل الموضوع، وهو الراجح، أو أن يفوق الدعم العربي كل التقديرات ويحرر مقدساته، ولكن هذا السيناريو ضعيف؛ لأن حال المسلمين الآن لا يُشير إلى ذلك.
![]() |
|
جانب من المشاركين في الندوة |
وبدأ المهندس علي عبد الفتاح حديثه بعبارة "لا صهيونية دون استيطان، ولا دولة يهودية دون إخلاء العرب لأراضيهم"، مشيرًا إلى أن هذا هو الشعار الذي رفعه اليهود ويقوم على فلسفة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وهدم المنازل والقتل وقطع الأشجار وضم الآثار وإنشاء وتكوين مغتصبات؛ حيث استطاع اليهود بناء المغتصبات على الرغم من أن كل المعاهدات الدولية تنصُّ على عدم بناء المغتصبات.
وأوضح عبد الفتاح أن الحركة الصهيونية أنشأت دولة الكيان بهدف تجميع كل اليهود بالعالم في دولة واحده تحت شعار "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، مؤكدًا أن الكيان الصهيوني دولة وظيفة بمعنى أنها تحول بين العرب وبعضهم، وتحمي مصالح الغرب، وتمارس دورها في تذويب الهوية بما يضمن في الأجيال القادمة التعامل العادي مع الكيان الصهيوني.
وحذَّر من استمرار الصمت العربي على استيلاء الكيان الصهيوني على مقدسات المسلمين، مشيرًا إلى أن الكيان يزعم أنه أخذ حق الوجود بعدما لم يجد اعتراض أي نظام عربي على ضمه للحرم الإبراهيمي ومسجد بلال.
وأضاف عبد الفتاح أن الحل هو أن نوحد قوتنا، ونستمر في عدم الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني والضغط على الحكومات؛ لأننا شعوب ما بين احتلال الإرادة الداخلية وعدو على الحدود.
وأكدت د. أمل خليفة أن الله سائل المسلمين جميعًا عن دورهم في نصرة المسجد الأقصى وتحركاتهم لوقف هذا الصمت الرسمي من بعض الحكومات العربية التي أضاعت العرب والمسلمين بسبب كراسيهم.
وتساءلت: هل يعقل أن تكون هذه الأرض المباركة، وهذا المسجد المبارك في قبضة الصهاينة يقتحمونه حينًا ويمنعون الوافدين إليه حينًا من الصلاة فيه ويهددون بهدمه ليبنوا فوق حطامه هيكلهم المزعوم ونحن صامتون؟!!.
