استنكر النائب الدكتور حمدي حسن الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب العدوان الهمجي وغير المسبوق الذي قامت به الشرطة المصرية ضد شباب وفتيات مصريين رغبوا في القدوم للبرلمان، وتقديم طلب لتعديل الدستور وفقًا لرؤيتهم الوطنية!.
وقال في بيان عاجل قدَّمه لرئيس مجلس الوزراء: "لقد حاصرت أعداد مهولة من جنود الأمن المركزي وسط القاهرة وأيضًا مبنى البرلمان، ومنعت مرور الأفراد ووصولهم إليه، وقامت بتفتيش وبإلقاء القبض على كل من اشتبهت في كونه أحد الشباب المطالبين بتغيير الدستور، في محاولة لإرهاب الشعب المصري بشكل مباشر".
وأضاف: "رأيت لأول مرة الشرطة النسائية وهي تقوم بسحل وضرب الفتيات المشتركات في طلب تغيير الدستور، وهو ما يتنافى مع ادعاء قيادات الدولة وحزبها الوطني من ضرورة مشاركة المرأة في العملية السياسية، فها هي تخصص لهن شرطة نسائية تقوم بضربهن وسحلهن نتيجة مشاركتهن في العملية السياسية"!!.
وسرد البيان أحداث اليوم، وقال النائب: "لقد رأيت جنودًا مجهزين على أعلى مستوى وبأجهزة متطورة لقمع المتظاهرين؛ قاموا بسحل وضرب شباب هم قرة عين الوطن، هبوا مطالبين بطريقة سلمية وحضارية تعبيرًا عن قناعات لهم بضرورة تغيير الدستور، ليؤكد النظام للمرة الألف كذب ادعائه بأنه ديمقراطي؛ حتى تبين لي أن ما صرف على تجهيزات الجنود كان الأولى أن يوجه إلى التعليم، أو الصحة، أو لمياه الشرب بدلاً من هذه القوات المخيفة في العدد والعدة"!.
واستنكر ما أسماه الأعداد الكبيرة من الشرطة التي ترتدي زيًّا مدنيًّا ومعها عصي كهربائية لضرب وإرهاب المواطنين، مشيرًا إن مثل هذه التصرفات تفتح الباب واسعًا أمام حرب أهلية لا تحمد عقباها!.
وانتقد التعرض للصحفيين ووسائل الإعلام المختلفة، ومصادرة الأفلام والكاميرات التي سجلت جرائم الشرطة المصرية واعتداءاتها على شباب وفتيات مصر الشرفاء!.
وربط ما حدث أمام البرلمان بما شهدته جامعة عين شمس من تجاوزات وتحرشات قائلاً: "في ذات الوقت الذي كانت فيه الشرطة المصرية تسحل وتضرب وتعتقل شباب مصر وفتياتها المطالبين بالتغيير، كانت قيادات جامعية- للأسف الشديد- تنظم حفلاً غنائيًّا "ماجنًا" في إحدى الجامعات المصرية، في محاولة لإلهاء الشباب عن واجبه الوطني واهتماماته السياسية، وهي محاولة لاستخدام الشهوات الجنسية مقابل الرغبات الوطنية، وشتان ما بين الوسيلتين".