- 20 ألف عامل أجنبي يعملون في 287 شركة غزل ونسيج

- 4 مليارات جنيه خسائر النسيج بسبب تهريب الملابس

 

كتب- أحمد صالح:

كشف مجلس الشورى عن تجاوز العمالة الأجنبية في قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة في مصر للنسبة القانونية التي حدَّدها قانون العمل بعشرة في المائة من مجموع عدد العاملين.

 

وأكد في تقريره النهائي حول تأثير الأزمة المالية العالمية على صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة المصرية وجود أكثر من 20 ألف عامل أجنبي يعملون في هذا القطاع بشكل رسمي بخلاف العمالة غير المسجلة.

 

وأشار التقرير الذي أعدَّته لجنة الصناعة برئاسة محمد فريد خميس وتمت إحالته إلى الحكومة إلى تركيز العمالة الأجنبية في 287 شركة تستقدم العمالة من بنجلاديش والهند وسيريلانكا وتركيا.

 

وأرجع التقرير زيادة نسبة العمالة الأجنبية من 4700 عامل قانونًا إلى 20 ألفًا إلى حصول بعض المنشآت من استثناءات في استيراد عمالة أجنبية، وإحجام بعض المصريين عن العمل في هذا المجال رغم الأجور والمزايا المرتفعة.

 

وأكد أن تداعيات الأزمة المالية العالمية أدَّت إلى ارتفاع شديد في أسعار لوازم صناعة الغزل والنسيج، وانحسار الطلب، وتراجع الصادرات إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، وزيادة التحفظ في عمليات الإنتاج والمخزون من المواد الخام والتسعير والتسويق.

 

ورصد التقرير المعوقات المتولِّدة داخل صناعة الغزل والنسيج، منها: تدهور أوضاع العديد من المصانع وخاصة في قطاع الأعمال العام، واعتماد الصناعة على الغزل المستورد، وافتقار مرحلة النسيج إلى التكنولوجيا العالمية، والبطء في تحديث المعدَّات ووسائل الإنتاج، وضعف مستوى العمالة، وارتفاع تكلفة ساعة العمل، وعدم المشاركة الجادَّة من الأجهزة البحثية في حلِّ مشكلات الصناعة.

 

وكشف التقرير عن خطورة تهريب الملابس الجاهزة، واتهمها بأنها أدَّت إلى هزيمة إنجازات قطاع النسيج المصري، وتحميله أكثر من 4 مليارات جنيه خسائر.

 

وقال التقرير إن المناطق الحرَّة العامة والخاصة وتجارة الترانزيت تعتبر أحد أهم منافذ تهريب المنسوجات بسبب غياب الرقابة على المناطق الحرة أو على حركة التجارة، ولجوء بعض المهربين إلى استيراد منتجات من آسيا والصين بأسعار متدنية ويكتبون عليها صنع في مصر، ويعيدون تصديرها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وتخصم من حصة مصر التصديرية إلى السوق الأمريكي والأسواق الأوروبية.

 

كما أشار التقرير إلى قيام بعض التجار باستيراد الملابس المستعملة التي تلقى إقبالاً من المستهلك المصري؛ لمجرد كونها إنتاجًا أجنبيًّا رخيصًا دون مراعاة ما قد تسببه هذه الملابس من أمراض.

 

وأوضح أن عددًا كبيرًا من رؤساء شركات الغزل والملابس الجاهزة يعرفون مهربي الملابس ولديهم قائمة بأسمائهم، ومطالبون بتقديمها للوزارات المعنية والجمارك؛ للقضاء على هذه الظاهرة.

 

وأشار التقرير إلى انخفاض إيرادات النشاط الجاري في الشركات التابعة للشركة القابضة للقطن حوالي 302 ملايين جنيه، وارتفاع ديون البنوك إلى 4.6 مليارات، كما بلغت تكلفة النشاط التجاري 3.7 مليارات، وزاد صافي الخسائر النشاط إلى 1.9 مليار جنيه، وبلغ المخزون من إنتاج الشركات 2.3 مليارات جنيه.

 

وتضمن التقرير الذي استعرضه محمد فريد خميس أمام المجلس عدَّة توصيات لإنقاذ هذا القطاع منها: استمرار الحكومة في تقديم المساندة المالية للصادرات الصناعية؛ ليتمكن من الصمود أمام المنافسين الأجانب، وحل مشكلة الديون والأعباء التاريخية، ووضع خطة لتصريف المخزون الراكد بأنواعه، وجذب الاستثمارات الجديدة لتحسين الجودة، واستمرار العمل بقرار إعفاء السلع الرأسمالية للمصانع من ضريبة المبيعات حتى انتهاء الأزمة المالية.

 

وطالب التقرير بتقديم المساندة التصديرية، وإعادة النظر في أسلوب المحاسبة الضريبية للمشروعات الصناعية الصغيرة، والتغلب على مشكلة ارتفاع الخامات المحلية، ومراجعة تكاليف الإنتاج ومستلزماته، وإنشاء صندوق موازنة أسعار القطن، والتوسع في المشروعات البتروكيماوية لتوفير المواد الخام التي يعتمد عليها إنتاج الألياف الصناعية وخيوطها.

 

كما تضمنت التوصيات تحديد الحد الأدنى لأجر العامل لضمان استقرار العمالة، والحد من تهريب الملابس، وتطبيق شكل جديد لشهادات منح الموافقات للمشروعات الجديدة؛ لمنع ظاهرة المصانع الوهمية، والإسراع في عرض مشروع قانون الجمارك الجديد على مجلس الشعب والشورى؛ لتطوير حلقات التطوير الجمركي.