قدمت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب مذكرةً رسميةً للدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء بتكليف جميع الوزارات بإرسال أسماء النواب الذين تمَّ تعيينهم في الوزارات والمصالح التابعة لها؛ للتأكد من مطابقة هذه التعيينات مع قانون مجلس الشعب الذي يحظر تعيين النائب في الحكومة خلال فترة عضويته بالمجلس.

 

وقرَّرت اللجنة عرض حالة النائب رضا وهدان على قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة؛ للتأكد من قانونية تعيينه رئيسًا لشركة الاتحاد العربي للنقل البري "سوبر جيت"، وقد تلقَّت اللجنة طلبات من وهدان الذي لم يحضر الاجتماع بتأجيل مناقشة موقفه لحين إعداد ردّ وتقديم مستندات تؤكد سلامة تعيينه.

 

وقدَّم النائب المستقل جمال زهران صاحب طلب الإحاطة حول ظاهرة تعيين النواب في وظائف حكومية بالمخالفة لقانون ولائحة مجلس الشعب؛ ملفًّا يضمُّ أسماء 17 نائبًا بمجلس الشعب تمَّ تعيينهم في الوزارات بالمخالفة للقانون.

 

وطالب زهران بإقالتهم فورًا وإلزامهم بردِّ الأموال التي تقاضوها، وإحالتهم إلى لجنة القيم بمجلس الشعب وتضمَّنت الأسماء: فواز عبد الحليم شاهين، وأحمد سعد أبو عقرب، ومحمد أحمد فرغلي، ويحيى وهدان، ومجدي عرفة، وولاء الحسيني، والدكتور محمود أبو زيد وزير الري السابق، وأحمد الضبع، وحسني النجار، وهؤلاء تمَّ تعيينهم في وزارة البترول، ومحمد عبد الستار أبو راس وزارة الكهرباء، وابتسام حبيب، وحيدر بغدادي، ومحمد الدكروري، ومحمد شوقي يونس في وزارة الاستثمار، ورضا وهدان في وزارة النقل، والدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق في المصرف العربي الدولي وشركة التأمين التكافلي، والدكتور هاني سيف النصر في بنك مصر.

 

وقال النائب زهران إن الحكومة أخفت تعيين عاطف عبيد في شركة التأمين التكافلي عن بحث موقفه في مجلس الشورى، وأكدت قانونية تعيينه في المصرف العربي الدولي.

 

وأضاف زهران أن رضا وهدان يتقاضَى 29 ألف جنيه شهريًّا، ويطالب وزارة المالية بمبالغ أخرى عن اجتماعات مجلس الإدارة.

 

وطالب زهران بحضور جميع الوزراء، الذين وردت أسماء وزاراتهم في طلبه، وهم: وزراء البترول، والنقل، والاستثمار، والكهرباء، والاتصالات، والمالية، كما طالب بحضور رؤساء البنوك، واقترح نشر جميع بيانات النواب على موقع مجلس الشعب من أجل الشفافية.

 

وقال زهران إنه يطالب باستقالة جميع النواب الواردة أسماؤهم، أسوةً بالدكتور محمد إبراهيم سليمان، ورفض زهران- وسط هجوم حادٍّ من نواب الحزب الوطني عليه- تفصيل دستور خاص لنواب الحزب الوطني، وحذَّر من اختراق الحكومة للبرلمان، وطالب مجلس الشعب بالحرص على سمعته، وأنهت الدكتور آمال عثمان الاجتماع قبل الاستماع لرد الدكتور خلف الله المليجي رئيس الإدارة المركزية بوزارة المالية؛ لتفادي التصادم بين النواب، وقالت إن تقرير لجنة الفتوى والتشريع هو الفيصل في هذه القضية.