أعربت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين عن انزعاجها البالغ مما حدث يوم الأحد، الموافق 18/4/2010م، في الاجتماع المشترك للجنتَي حقوق الإنسان والدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب المصري من مواقف وتصريحات!.
ورفضت الكتلة- في تصريح صحفي باسم الدكتور محمد سعد الكتاتني "رئيس الكتلة"- تبريرات وزارة الداخلية؛ بشأن استخدامها العنف مع المتظاهرين، كما رفضت بشدة لغة التهديد المستخدمة، التي وصلت إلى حدِّ التهديد بإطلاق النار مباشرةً على المتظاهرين، والتبرير بأن القانون يسمح للداخلية بذلك، علمًا أن هذا القانون وُضِع ومصر تحت الاحتلال الإنجليزي، ولا يجب أن يطبَّق، ومصر تمتلك إرادتها ويحكمها أبناؤها!.
كما تستنكر الكتلة موقفَ نواب الأغلبية الذي يؤيد هذا المنحى الخطير، بل زاد عليه، وهدَّدت بأنها سوف تستجوب وزير الداخلية لتعامُلِهِ "الحنيِّن والرقيق" مع المتظاهرين!! وكان الأولى بهم أن يسحبوا الثقة من وزير الداخلية، ويطالبوا بمحاكمته على ما اقترفته أيادي رجاله من دماء المصريين وشرفهم وكرامتهم.
وترى الكتلة أنَّ التهديد بإطلاق الرصاص على المتظاهرين وتأييد نواب الأغلبية له؛ لغةٌ جديدةٌ على الممارسة السياسية؛ تتطلَّب ضرورة إعلان الحزب الوطني الديمقراطي أنه ينبذ العنف ولا يعترف بغير الأساليب القانونية والديمقراطية والسلمية وسيلةً لممارسة الحكم, وتأكيده ذلك بالأفعال وليس بالأقوال؛ حيث إنه في سدَّة الحكم.
وتشير الكتلة إلى أنَّ خروج فئات مختلفة من الشعب في مظاهرات سلمية تطالب الجهات المسئولة بضرورة تعديل الدستور كله أو بعضه؛ ليس خروجًا على القانون.
كما أن خروج مظاهرات سلمية لها مطالب وطنية أو سياسية أو اجتماعية أو فئوية أو تندِّد بالوسائل والسياسات التي يتبعها الحزب الحاكم وحكومته ولها مطالب واقتراحات تقدمها لذوي الاختصاص؛ ليس خروجًا على القانون، بل هو حقٌّ أصيلٌ، أجازته كل المواثيق والمعاهدات، بل نصوص الدستور المصري ذاته.
وتؤكد الكتلة أنَّ استخدام الداخلية الوسائل العنيفة ضد المتظاهرين الذين يعبِّرون عن رأيهم سلميًّا هو الخروج على القانون ذاته, وينبغي الوقوف ضده بقوة وباستخدام كل الوسائل السلمية المتاحة، واستخدامها قواتٍ خاصةً ترتدي الزيَّ المدني جريمةٌ أخرى يجب أن تُحاسَب عليها بشدة.
كما أن إطلاق الرصاص على المتظاهرين سلميًّا جريمةٌ يعاقب عليها القانون، وهو سلوكٌ تجرِّمه كل المعاهدات الدولية ومبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ومواثيق حقوق الإنسان المختلفة، وهي جريمةٌ يعاقب عليها القانون الدولي والمواثيق الدولية التي وقَّعت عليها مصر والتزمت بها.
وأبدت الكتلة أسفها؛ لأن نوابًا وثق فيهم الشعب وأعطاهم صوته؛ يكون هذا موقفهم الذي نعتبره أسوأ من موقف نواب المخدِّرات والكيف، أو النواب الذين نهبوا أراضي الدولة وأموال البنوك أو حتى "نواب سميحة".
وأعلنت الكتلة رفضها للغة واللهجة والمبدأ الذي أعلنته الداخلية ونواب الأغلبية ضد المتظاهرين سلميًّا من مواطني الشعب المصري، وأعلنت عن تأييدها وانحيازها الكامل لكل من يريد أن يعلن عن رأيه ومواقفه ومبادئه بأية صورة قانونية ودستورية.