استنكر علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب ما أسماه تجاوزات د. أحمد زكي بدر وزير التربية والتعليم وتكليفه لدار الإفتاء المصرية بتصويب مناهج التربية الدينية الإسلامية، وتأليف كتاب "الأخلاق" يُرضي الدينيين واللادينيين، معتبرًا هذا القرار مخالفًا للقانون والدستور.

 

وقال النائب في بيان عاجل وجَّهه لرئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم: إن  القرارات التي صدرت من د. بدر في المؤتمر الصحفي يوم الإثنين الماضي مجهولة الهوية وغير منسوبة لأي جهة بحثية وطنية، وتتعارض مع القانون والدستور الذي ينص في المادة (15) من القانون 103 لسنة 1961م على أن "مجمع البحوث الإسلامية هو الهيئة العليا لبيان الرأي فيما يستجد من مشكلات ذات صلة بالعقيدة، وأنه المرجعية العليا لأحكام الدين فيما يستجد من مشكلات ذات صلة بالعقيدة".

 

وأشار إلى أن قرار الوزير يتعارض مع قانون دار الإفتاء الذي ينص على أن فضيلة المفتي يعمل موظفًا بوزارة العدل من أجل أهداف محددة ليس من بينها وضع مناهج التعليم؛ ما يؤكد أن تكليف دار الإفتاء باختصاصات مجمع البحوث الإسلامية فيه خطورة على وحدة الأمة والسلام الاجتماعي، واعتداء على أحكام القانون و الدستور.

 

وأضاف لبن: "تجربة تدريس كتاب ا"لأخلاق " يرضي الدينيين واللادينيين ثبت فشلها من قبل في عهد د. حسين كامل بهاء الدين وزير التعليم الأسبق؛ بسبب تزوير كتب الأخلاق لحقائق الدين ونسبة فضائله إلى المجهول، وهو ما يؤكد استحالة فصل مبادئ الأخلاق عن الدين.

 

وتساءل: "لماذا نكرر فكرة ساقطة تاريخيًّا؟، وألا يتعارض هذا القرار مع تاريخنا وإستراتيجيتنا الراسخة في الحفاظ على الوحدة الوطنية؟، وألا يؤدي هذا القرار إلى تمزيق الأمة وشيوع الفوضى الخلاقة الموجهة ضدنا من الصهاينة والأمريكان؟، وألا يؤدي هذا القرار الفردي إلى "عسكرة التعليم" بمصر بسبب صدوره من خلف ظهر المجلس الأعلى للتعليم وغيره من الجهات البحثية الوطنية؟، في حين أن التعليم قضية أمن قومي ولا يجوز تغير إستراتيجيته بتغير الوزير".

 

وحذَّر لبن من خطورة القرارات التي أصدرها الوزير منذ أن تولى مهام منصبه، والتي ألغى فيها اختصاصات المراكز البحثية القومية والوطنية، واختصاصات مستشاري وموجهي المواد الدراسية، وإلغاء اجتماعات المجلس الأعلى للتعليم وهو المجلس المسئول عن وضع السياسة التعليمية.