رفض مجلس الشعب اليوم الطلب الذي تقدَّم به النائب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين لاستعجال مناقشة مشروع القانون المقدَّم منه لتعديل قانون التظاهر.
وقد هاجم حسين إبراهيم القانونَ الحاليَّ، وقال إنه صدر عام 1923م حينما كانت مصر تحت سلطة الاحتلال، مطالبًا بإقرار القانون الجديد على وجه السرعة، خاصةً أن مصر تشهد حاليًّا حالةً لم تمر بها من قبل؛ حيث إن الرصيف أمام مجلس الشعب والشورى يشهد يوميًّا اعتصاماتٍ ومظاهراتٍ لم تنتهِ.
واعترض النائب عمر الطاهر وكيل اللجنة التشريعية على التعديل، مشيرًا إلى أن القانون الحالي ينظِّم عملية التظاهر، ولا داعي لتعديله.
وقال النائب الوفدي طاهر حزين إنه في الدولة البوليسية يتنازل الناس عن حقوقهم، حمايةً للأمن، أما في دولة القانون فإن الأمن هو الذي يحمي حقوق الناس.
وعلَّق الدكتور مفيد شهاب، مشيرًا إلى أن الخروج في مظاهرة أو مسيرة يعرِّض الأمن للخطر، وله محاذير كثيرة، وأضاف أن الحكومة ما زالت ترى أن يعبِّر النواب عن رأيهم هنا في مجلس الشعب.
واتهم النائب أحمد عز نواب المعارضة بمحاولة الاستمرار فيما سمَّاها إثارة الشارع، وأضاف أن المواطن المصري يشعر أنه حرٌّ و"لو كان حاسس أنه مشدود كان نزل الشارع"، مشيرًا إلى أن العمل السياسي ليس هدفه الإثارة، مضيفًا أن أغلب سكان القاهرة يرفضون إقامة مثل هذه المظاهرات لأنها تعطِّل مصالحهم.
وشهدت الجلسة مشادةً ساخنةً بين النائبين أحمد عز وسعد عبود؛ حيث قاطع عبود عز خلال حديثه قائلاً: "إحنا مش قاعدين نسمع محاضرة"، واحتد عز عليه بشدة وصاح قائلاً: "مشكلتك يا سعد، مش عايز تسمع بلاش تزعق، ولو مش عايز تسمع اخرج بره".
من جانبه أشار د. محمد البلتاجي إلى أن النواب يحملون مطالب جماهير شعب مصر بوقف قانون الطوارئ؛ الذي يحكمنا منذ أكثر من 30 عامًا، مشيرًا إلى أن قرار مجلس الشعب في هذا الأمر إذا لم يوافق رأي الجماهير فإن المجلس لن يكون معبرًا عن المواطنين، موضحًا أن الشعب المصري يريد انتخابات بدون طوارئ، ولا يريد انتخابات بدون ضمانات.
وشدَّد على أن الإنذار الذي جاء على يد محضر للنواب لا يليق بكرامة المجلس، وهو مرفوض، مؤكدًا أن المظاهرة ستتم، وسيشارك فيها النواب غدًا، مطالبًا الجهات الأمنية بأن تقوم بواجبها الدستوري في تأمين حق الشعب في التعبير عن رأيه.
وهاجم نواب الوطني: إبراهيم الجوجري وآمر أبو هيف وسعد الجمال، نواب المعارضة، وطالبوهم بالالتزام بالقانون وبقرار وزارة الداخلية الرافض للمظاهرة.
وأكد النائب جمال زهران أن نواب المعارضة هم الأكثر احترامًا للدستور والقانون، مشيرًا إلى أن المادة 54 من الدستور تعطي الحق للمواطنين في الاجتماعات العامة.
وقال سرور إنه طبقًا لقانون التظاهر يجوز للداخلية رفْض التصريح بالتظاهر، ويعاقَب المنظِّمون بالحبس 6 أشهر، وأضاف: "لذلك شعرت بالخطر، وطلبت من الأمين العام إرسال الإنذار للنواب، والنائب هنا عرينه وهذا هو منبره".
وهاجم عبد الأحد جمال الدين نواب المعارضة، مبديًا استغرابه من أن يكون هذا أسلوبًا لنواب مجلس الشعب، خاصةً أن منبر المجلس أمامهم.
وتحدث النائب علاء عبد المنعم، مشيرًا إلى أنهم أرادوا تنظيم المظاهرة للتنديد بتخطيط الحكومة لمدِّ العمل بالطوارئ، خاصةً أننا لا نستطيع التعبير عن أفكارنا داخل المجلس.
وقاطعه سرور قائلاً: الأغلبية تعيب عليَّ أنني أعطي المعارضة أكبر من حجمها، وكلامك مرفوض، وأنت تزايد على رئيس المجلس.
وقال النائب حمدي حسن: إن الدستور يعطي الحق للمواطنين في التعبير عن آرائهم بالتظاهر دون تدخُّل من قوات الشرطة، مشيرًا إلى أن ممارسة الحق الدستوري لا يحتاج إلى موافقة من أحد، ولا يعتبر فوضى أو خروجًا على القانون، وأضاف أننا لا نحتمي بالحصانة للاستفادة منها للاتِّجار في المخدرات، أو الحصول على الأراضي، أو الاتِّجار في قرارات العلاج على نفقة الدولة.