وسط اعتراضات شديدة من نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين، اكتفى مجلس الشعب اليوم بتوجيه عقوبة اللوم لنائب الرصاص حسن نشأت القصاص؛ بناءً على اقتراح مقدَّم من 20 نائبًا من نواب الحزب الوطني، واعتبروا أن الاعتذار الذي قدَّمه النائب لرئيس المجلس وقال فيه إن "ما حدث فلتة لسان لن تتكرر مرةً أخرى"؛ يكفي.

 

وتساءل النائب علاء عبد المنعم: متى قدَّم القصاص اعتذاره؟ ومن الذي استمع إليه؟ مشيرًا إلى أن المجلس يعمل وفق مبدأ "الخيار والفاقوس" بعيدًا عن القانون.

 

وقال النائب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان إن هذه الحالة هي عرَض لمرَض، موضحًا أن المناخ السائد بالمجلس هو الذي دفع أحد النواب إلى أن يطالب بإعدام المتظاهرين رميًا بالرصاص، مشيرًا إلى أن المجلس قد صمت من قبل على إهانة هذا النائب للمعارضة وقيامه بسبِّ الدين من قبل، وبعد ذلك يُكتفَى بتوجيه اللوم إليه!!.

 

واتهم المجلسَ بالكيل بمكيالين، وتساءل: من الذي حرَّض القصاص على أن يقول ذلك؟!

 

مضيفًا: لم نستمع إلى إدانة من الحزب الوطني إلا في اجتماع اللجنة التشريعية، ولكن في جلسة 20 أبريل كان كل نواب الحزب الوطني يدافعون عن هذا النائب.

 

وتدخل سرور مداعبًا حسين إبراهيم: "أعصابك يا أستاذ حسين"، وواصل حسين إبراهيم قائلاً: "كلنا أُسيء إلينا، ولا بد من موقف لعلاج هذا المناخ الذي تسبَّبت فيه الأغلبية".

 

وقال النائب أحمد عز إنه ينضمُّ إلى الاعتذار الواضح والصريح الذي أبداه القصاص، وأضاف: "اعتذار.. اعتذار.. اعتذار عما بدر منه"، مشيرًا إلى أن القصد من العبارة الخاطئة كانت في الأساس فكرة المحافظة على النظام، والعبارة خرجت بالفكرة عن سياقها.

 

ورفض الدكتور فتحي سرور منح الكلمة لنواب المعارضة للتعليق، وطرح الأمر للتصويت على توجيه عقوبة اللوم، وعلَّق سرور قائلاً: "إن توجيه اللوم ليس أمرًا سهلاً، وهو أقصى من حرمانه من دخول جلسة من الجلسات، واللوم عملية قاسية جدًّا".