علم المحرِّر البرلماني أن الدكتور أحمد نظيف رئيس الحكومة سيطلب غدًا الثلاثاء رسميًّا من مجلس الشعب مد العمل بحالة الطوارئ مدة جديدة، في بيان من المقرر أن يلقيه الدكتور نظيف أمام البرلمان في جلسته غدًا؛ مقدمًا فيه المبررات والأسباب التي دفعت الحكومة بمد العمل بالطوارئ رغم وعودها قبل ثلاث سنوات أنه الأخير في طلب مد العمل بحالة الطوارئ.
وكشفت مصادر قريبة الصلة من الحكومة والحزب الوطني أن اجتماعًا تنسيقيًّا سريًّا جرى اليوم صباحًا لأعضاء الهيئة البرلمانية للحزب الوطني للاتفاق النهائي على تلبية طلب الحكومة بمد حالة الطوارئ، وتوزيع الأدوار بين النواب الذين سيشاركون في المناقشات في الجلسة العامة، في الوقت الذي صدرت فيه تعليمات مشددة عبر رسائل (s.m.s) والاتصالات الهاتفية التي قادها أحمد عز أمين التنظيم في البرلمان أو من خلال معاونيه في الأمانة بضرورة الحضور لجلسة التصويت على مد حالة الطوارئ وعدم التخلف وإلغاء النواب لكافة ارتباطاتهم الخاصة غدًا، في الوقت الذي تكتمت فيه قيادات حكومية وحزبية أنباء طلب مد حالة الطوارئ لتفويت الفرصة على قوى المعارضة السياسية؛ خاصة حركتي شباب 6 أبريل وكفاية تنظيم تظاهرات مناهضة للحكومة والحزب الوطني في الوقت الذي استعد فيها نواب الإخوان المسلمين والمستقلين الرافضين لمد حالة الطوارئ بالأوشحة السوداء التي كتب عليها لا للطوارئ.
وأشارت المصادر إلى أن الأحكام التي صدرت ضد خلية حزب الله الإرهابية مؤخرًا، إضافة إلى ما حدث على الحدود المصرية مع قطاع غزة الفلسطيني، وحفر الأنفاق، وتهديد الأمن القومي، يأتي في صدارة المبررات التي سيقدمها د. نظيف في بيانه إلى البرلمان.
وقد استعد الحزب الوطني بقوته الضاربة من نوابه في البرلمان لمواجهة حركة الرفض من جانب نواب الإخوان بصفة خاصة في الوقت الذي صدرت فيه تعليمات خاصة لبعض نواب الوطني المنفلتين لفظيًّا بتوخي الحذر من انفلات ألفاظ منهم يعاقب عليها القانون أو تعرض أحدهم للإصابة إلى لجنة القيم.
وأكدت التعليمات ضرورة توخي الحذر، وتوقعت المصادر بصورة شبه مؤكدة غياب حبيب العادلي وزير الداخلية عن جلسة البرلمان خلال طلب مد العمل بحالة الطوارئ، بينما يُنتظر حضور المستشار ممدوح مرعي وزير العدل ليتولى تقديم الضمانات القانونية في تطبيق حالة الطوارئ مدة جديدة ربما تكون سنتين أو حتى صدور قانون مكافحة الإرهاب أيهما أقرب في إطار نقل رسالة طمأنة مفتوحة للمعارضة بعدم النيل من أصحاب الفكر أو حرية الرأي وقصر التطبيق على الإرهاب وتجار المخدرات.
وتوقعت المصادر أن يقدم الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية بيانًا يكشف فيه النقاب عن أسباب تأخر إعداد مشروع قانون مكافحة الإرهاب على مدى خمس سنوات، والذي يمثل الدافع الأول لطلب الحكومة مد حالة الطوارئ الممتدة منذ 30 عامًا باعتباره رئيس اللجنة القانونية التي تُعِدُّ هذا المشروع.