أكد برلمانيون أن الحكومة واصلت خداعها للشعب المصري من خلال التعديلات الشكلية التي ادعاها الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء أمام مجلس الشعب قبل أن تمرِّر الأغلبية تمديد حالة الطوارئ لعامين مقبلين، مؤكدين أن الصهاينة والأعداء المتربصين بمصر هم المستفيد الأول من قانون الطوارئ.
وقال المهندس سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو مكتب الإرشاد خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد أمام مجلس الشعب عصر اليوم عقب جلسة الموافقة على تمديد الطوارئ: إن المشكلة ليست في نصوص قانون الطوارئ، مشددًا على أن ممارسات الحكومة في اعتقال الأبرياء وتغييبهم دون وجه حق خالفت حتى تلك النصوص، وجعلت المصريين يعيشون في حالة أقصى من حالة الطوارئ.
وحول مبررات الحكومة لتمديد حالة الطوارئ أكد الحسيني أنه لا يوجد مصري واحد ضد مكافحة الإرهاب أو ضرورة القضاء على تجارة المخدرات، إلا أن الحكومة لم تف بتعهداتها، وتوسعت في استخدام الطوارئ ضد المعارضة السياسية.
وأوضح أن الدكتور نظيف غير مؤتمن حتى يعد أو يفي بما وعد، ولا حق له في التحدث باعتباره وأغلبية الحزب الوطني الزائفة جاءوا مخالفة لإرادة الشعب المصري، قائلاً: "كيف نثق في رجل أتى على جثث المصريين وتلطخ ثوبه بدمائهم".
وأضاف الحسيني أنه خلال 10 سنوات من تولي نظيف رئاسة الحكومة اعتقل عشرات الآلاف من أساتذة الجامعات والأطباء والمهندسين والطلاب وغيرهم، كما جاءت التعديلات الدستورية في 2005 و2007م لتؤكد أن الحكومة لن تحترم أيًّا من تعهداتها.
وأكد النائب أحمد أبو بركة عضو الكتلة أن تمديد أغلبية الحزب الوطني لحالة الطوارئ انتهاك القانون باسم القانون، وأعطى فرصة ذهبية للنظام للاستمرار في ممارساته وانتهاكاته التي تفتقد إلى الحد الأدنى من موافقة الدستور والقانون.
من جانبه، قال الدكتور فريد إسماعيل عضو الكتلة: إنه يقدم العزاء للشعب المصري على 30 عامًا عاشها في حالة استثنائية، حوَّلها النظام المصري إلى حالة طبيعية عانت خلالها مصر من أزمة حقيقية على كافة المجالات.
وأضاف أن ما أُشيع تحت قبة البرلمان حول تعديلات قانون الطوارئ وتخفيف حدَّته أمر لا ينطلي على أحد، مشيرًا إلى أن البند الأول يعطي للأجهزة التنفيذية الحق في تفتيش الأفراد والتنصت على محادثاتهم الهاتفية ومنع الاجتماعات.
وشكك النائب المستقل حمدين صباحي وكيل حزب الكرامة تحت التأسيس في مصداقية الحكومة في الوفاء بالتزاماتها في تعديلات القانون الجديد حول الإفراج عن جميع المعتقلين وفق قانون الطوارئ، موضحًا أن الحكومة أصبحت تخيِّرنا بين السيئ والأكثر سواء، ليس بين الحسن والأحسن.
وحذّر صباحي من قدوم مصر على مخاطر في العامين المقبلين اللذين جُددا فيهما العمل وفق قانون الطوارئ، بسبب وجود استحقاقات سياسية هامة؛ حيث انتخابات مجلسي الشعب والشورى والانتخابات الرئاسية.
الطوارئ.. قطار الكوارث المستمر