يبدأ مجلس الشعب اليوم السبت مناقشة قانون التأمينات الاجتماعية الجديد، والذي أثار ردود فعل واسعة من قِبل أصحاب المعاشات وخبراء التأمين في مصر؛ وذلك بعد موافقة مجلس الشورى عليه وإدخال بعض التعديلات عليه بعد طلب عدد من الأعضاء.

 

من جانبها، وصفت حركة الدفاع عن أصحاب المعاشات القانون الجديد بأنه سيؤدي إلى الانتقاص من الحقوق التأمينية للمؤمن عليهم؛ حيث سيتم استبعاد الإخوة والأخوات من الاستفادة بمعاشات ذويهم، كما أن القانون الجديد لم يفسر عددًا من مواده أو يوضحها.

 

وقالت الحركة- في بيان لها- إن القانون الجديد لم يوضح كيف سيتم تمويل المعاشات، بعد خفض قيمة الاشتراكات بها، إضافة إلى خصم 1% من الاشتراكات المحصلة لتمويل التكاليف الإدارية.

 

وأضاف د. سامي نجيب أستاذ التأمينات أن قانون التأمينات الجديد عبارة عن نظام ادخاري وليس تكافليًّا، مشيرًا إلى أن الأهم حاليًّا هو الحفاظ على نظام التأمين الاجتماعي نفسه، والحفاظ على المكتسبات التأمينية التي تراكمت على مدار الزمن، فهذه الأموال هي بمثابة احتياطي إستراتيجي للدولة، فهي منذ نشأة نظام التأمين الاجتماعي عام 1962م، وكانت تُستخدم في تمويل خطط التنمية الاقتصادية وبناء المصانع والشركات.

 

وأوضح د. محمد عطية سالم وكيل وزارة التأمينات السابق أن الهدف من قانون التأمينات الاجتماعية الجديد هو ضم الرصيد الكبير لأموال التأمينات إلى الخزانة العامة للدولة، وعدم المطالبة بها من قِبل أصحابها وهم أصحاب المعاشات، مؤكدًا أن القانون الجديد سيؤدي إلى وقوع أضرار على المؤمن عليهم إذا ما تم إقراره من قِبل مجلس الشعب.

 

ودعا عطية إلى إصلاح نظام الأجور، ووضع هيكل جديد له يحقق العدالة بين المواطنين، مشيرًا إلى أن وزارة المالية كانت تقوم بمحاولة معرفة رد فعل المجتمع عن القانون الجديد عن طريق تسريب مسودات له، وانتظار التعليقات والآراء حولها دون أن تعطي أحدًا القانون الجديد, مضيفًا أن تصريحات المسئولين بها عن تحمل الخزانة العامة للدولة أعباء سنوية بسبب أموال المعاشات كلامٌ غير صحيح, معتبرًا أن القانون الجديد سيعطي كل من هم فوق الـ65 عامًا معاشًا، وهذا المعاش ليس تأمينيًّا، وإنما يدخل في نطاق الضمان الاجتماعي أي المساعدة؛ وهو ما لا يجب ألا يحدث وتحميله لمنظومة التأمينات الاجتماعية.