حذَّر نواب الإخوان المسلمين والمعارضة بمجلس الشعب من عدم دستورية قانون التأمينات الذي بدأت مناقشته اليوم.

 

ويواجه قانون التأمينات والمعاشات عددًا من الأزمات، بدأت بعد أن هدَّد الدكتور فتحي سرور بعدم مناقشة القانون في غياب الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية، وقال سرور- بانفعال شديد-: لن نناقش القانون إلا إذا حضر وزير المالية، والمجلس له احترامه وتقديره، ولا يمكن أن نسمح لأي وزير أن يغيب عن مناقشة موضوع يهمُّ وزارته.

 

وتوجَّه سرور بسؤال إلى الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية: أين وزير المالية يا دكتور مفيد؟ وردَّ شهاب: سيأتي حالاً يا ريس، ورد سرور: إذًا إلى أن يأتي سوف يناقش المجلس موضوعًا آخر ويأتي الوزير وينتظر احنا فين هنا.

 

ورغم دخول غالي القاعة بعد دقائق فإن المجلس بدأ في مناقشة قرض من صندوق الأوبك إلى الصندوق الاجتماعي بمبلغ 25 مليون دولار، وتجاهل د. سرور حضور وزير المالية واستمر في مناقشته الاتفاقية، في حين جلس الدكتور بطرس غالي وحيدًا في مقاعد الوزراء والتفَّ حوله المصوِّرون لالتقاط الصور في الوقت الذي انهمك فيه وزير المالية بقراءة بعض الأوراق أمامه.

 

ووصف النائب أحمد أبو بركة مشروع القانون بأنه غير دستوري في الوقت الذي حذَّر فيه النائب حسين إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان من السرعة والعجلة في عرض المشروع بهذه الصورة.

 

وتراوحت ردود أفعال ممثلي الأحزاب على مشروع القانون؛ حيث أعلن طاهر حزين ممثل حزب الوفد رفض حزب الوفد لمشروع قانون التأمينات والمعاشات، وقال إن الوزير ورئيس لجنة القوى العاملة أعطونا صورةً ورديةً عن مشروع القانون، ولكن المواد لا تجسد هذه الصورة الوردية، وتساءل: كيف يمكن للنواب مناقشة القانون وقد تمَّ توزيعه عليهم قبل الجلسة فقط؟ وأضاف: لا يمكننا أن نكون مثل الأطرش في الإذاعة.

 

وتساءل النائب حسين إبراهيم: لماذا لا تحيل الحكومة هذا القانون الذي يهم كافة طوائف الشعب المصري إلى مجلس الدولة حتى يقول رأيه، والحكومة لم تحِله إلى مجلس الدولة لعلمها أن القانون يحمل شبهة عدم الدستورية واعترض على مناقشة القانون خلال الجلسة العامة، ثم تسلَّم النواب المشروع منذ مدة كافية على دراسته.

 

وقال إننا لم نتسلم القانون إلا قبل جلسة اليوم، وقال إن مناقشة القانون بهذا الوضع يخالف المادة الـ72 من اللائحة الداخلية التي تنص على أن اللجنة تعد تقريرها على رئيس المجلس، ويتم توزيعه على الأعضاء قبل انعقاد الجلسة بـ24 ساعة.