وافقت لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب اليوم على اقتراح بمشروع قانون تقدَّم به نائب الحزب الوطني آمر أبو هيف؛ يقضي بحظر تصوير جلسات المحاكم أو تسجيلها صوتيًّا، أو نلقها إذاعيًّا أو حتى تصويرها فوتوغرافيًّا، وأن يسمح بذلك بشرط موافقة الخصوم أو ممثليهم والنيابة العامة.
وأحالت اللجنة- برئاسة محمد جويلي- الاقتراح إلى لجنة التشريعية، رغم رفض وزارة العدل؛ حيث قال المستشار عمر الشريف مساعد وزير العدل إن كل هذه الأمور لا بد أن تكون متروكةً للمحكمة نفسها، بجانب أن النص متناقض مع المادة 309 مكرر من قانون العقوبات.
وردَّ أبو هيف بأن نقل ما يدور في جلسات المحاكمة قد يؤثر في حسن سير إجراءات المحاكمة من جهة، وعلى مصالح المتهمين من جهة أخرى، وأن أصل البراءة الذي يتمتع به كلٌّ منهم حتى يصدر ضده حكم؛ بات يجعل له الحق في ألا تُلتقط له أية صورة في وضع يجعله محلَّ ازدراء الآخرين أو حتى شكوكهم، كما أن من مقوِّمات المحاكمة العادلة أن يعمل القاضي في هدوء، في حين أن الإعلام يؤدي دوره مستخدمًا التصريحات الصاخبة من خلال الأحداث المصوَّرة والمسجَّلة.
وطالب أبو هيف في اقتراحه بمعاقبة من يخالف هذا الحظر بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
من ناحية أخرى أجَّلت اللجنة الموافقة على الاقتراح المقدَّم من النائب حمدين صباحي، بشأن إصدار قانون خاص لحماية النساء من العنف الأسري، وقرَّرت اللجنة إحالة القرار إلى المفتي لأخذ الرأي حوله بناءً على طلب وزارة العدل؛ حيث أكد المستشار عمر الشريف أن الاقتراح يخالف المبادئ المستقرة في الشريعة الإسلامية، وبالتالي يخالف الدستور، ولا بد من عرضه على المفتي.
وأيَّده اللواء حامد راشد مساعد وزير الداخلية، وقال إنَّ الاقتراح لم يحدِّد الجرائم الخاصة بالعنف الأسري.