- الكتلة البرلمانية: انعكاس لسياسات الوطني التي تحارب البسطاء

- نواب الوطني يغازلون عز ويصفونه بأنه ظاهرة عبقرية لن تتكرر!

- حسين إبراهيم: لا بد من تخفيض المصروفات إلى 374 مليار جنيه

- دياب: نحن ضد الرأسمالية المتوحشة وأي ممارسات احتكارية

- مصطفى محمد: نطالب بإعادة النظر في الأجور وتنفيذ حكم الإدارية

 

كتب- أحمد صالح وهاني عادل: 

وافق مجلس الشعب اليوم نهائيًّا على الموازنة العامة للدولة لعام 2010/2011 ورفضت الأغلبية جميع الاقتراحات التي قدمها نواب الإخوان فيما أعلن 103 نواب من نواب الإخوان والمستقلين رفضهم الموازنة الجديدة للعام المالي 2010/2011، مؤكدين في مذكرة رفعوها للدكتور فتحي سرور أن هذه الموازنة تعكس سياسات حكومات الحزب الوطني المتواصلة التي تحابي الأغنياء على حساب الغالبية العظمى من الفقراء في مصر، والتي أدت إلى انتشار الإضرابات العمالية في مصر بسبب الانخفاض الشديد في الأجور وتعرضهم للعسف والتشريد على يد المستثمرين رجال الأعمال الذين اشتروا المصانع في إطار برنامج الخصخصة.

 

وقال النواب في المذكرة التي تقدموا بها أنهم يذكروا رئيس المجلس الدكتور فتحي سرور بانتقاده الشديد للحكومة لوجود عمالة تتقاضى 100 جنيه فقط في الشهر خاصة أن الموازنة الجديدة لا تعالج الخلل في الأجور والأكثر من هذا قامت بتخصيص 33 مليار جنيه مرة واحدة تحت بند المستشارين والخبراء.

 

وقد انقسمت المناقشات في مجلس الشعب حول الخطة والموازنة الجديدة 2010/2011 إلى فريقين؛ فريق نواب الحزب الوطني الذي ركز على مدح المهندس أحمد عز في إعداد تقرير الموازنة الجديدة بصفته رئيس لجنة الخطة والموازنة بالمجلس، وتسابق نواب الحزب الوطني في مدح عز لدرجة أن النائب رجل الأعمال محمود خميس وصف عز بالنائب المتميز صاحب التقرير المتميز.

 

واعتبر النواب أن عز هو الذي أجبر الحكومة، كما قال النائب مختار المعبدي، على مد شبكات الصرف الصحي وزيادة المبالغ المخصصة للدعم، ووصف النائب محمد أبو المجد المهندس أحمد عز بأنه ظاهرة عبقرية لن تتكرر، وأنه لا يحتاج لشهادة من أحد على تميزه وعبقريته.

 

وركز نواب الإخوان والمعارضة على توجيه انتقادات عنيفة لوزير المالية يوسف غالي لدرجة أن النائب محمد عبد العليم داود صاح فيه قائلاً: يا يوسف بيه عيب يا يوسف بيه يبقى بنتكلم في الموازنة ودعم الفقراء وأنت شغال تلعب على الموبايل في الشعب والشورى، أما النائب حسنين الشورة عضو الكتلة من الكتلة الإخوان البرلمانية للإخوان فقد صاح قائلاً: يا يوسف بيه يا يوسف بيه كيلو اللحمة بقى بـ50 جنيه، وقد اضطر الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس إلى التدخل، وصاح في وزير المالية د. يوسف غالي قائلاً: يا سيادة الوزير أتفضل اقعد وما تكلمش حد يا وزير المالية، وذلك بعد أن بدا أن وزير المالية يتجاهل كلمات النواب.

 

وكان النائب عبد العليم قد قال في كلمة مثيرة إنه من المخجل أن يطلب مجلس الشعب من الحكومة زيادة الأجور بناء على الضغوط الشعبية ثم لا تستجيب الحكومة لذلك وصاح عبد العليم أقسم بالله لو كان القرار بيدي لوضعت أكبر راس فيكي يا مصر في السجن حتى أجبره على أخذ الفلوس التي نهبها الكبار ويقدمها للفقراء المعتصمين بالخارج.

 

 ووجه عبد العليم كلامه للدكتور سرور قائلاً: يا ريس لو أنت أسقطت عضويتي من المجلس مش هأزعل لأني أصبحت مكسوف كعضو مجلس الشعب وأنا أمر على المعتصمين بالخارج ولا أستطيع أن أفعل لهم شيئًا، وصاح عبد العليم في وزير المالية يا يوسف بيه ما بقاش عندنا دم نحس بالناس الغلابة في الخارج.

 

أما حسنين الشورة فصاح هو الآخر في وجه وزير المالية قائلاً: حق الناس المعتصمين بالخارج منذ شهور في رقبة مين يا وزير المالية؟!.

 

وصاح النائب إبراهيم زكريا يونس عضو الكتلة إحنا بنتكلم في موازنة إيه والحكومة بتستخدم الأمن للتضييق على مرشحي الشورى مثل النائب أشرف بدر الدين.

 

وفاجأ غالي الجميع قائلاً: نحن ندرك أن الدعم يعود في النهاية للأسر الغنية بدليل أننا أجرينا دراسةً ووجدنا أن الأسرة الفقيرة تأخذ من دعم البترول 300 جنيه والغنية 1700 جنيه، وأن الحكومة تحاول وضع نظام جديد لدعم السلع البترول لا تتضرر منه الأسر الفقيرة وإذا احتاج الأمر لتعديل تشريعي سيتم عرضه على المجلس.

 

تضليل عز

وشهدت الجلسة المسائية لمجلس الشعب اليوم مواجهةً حادةً بين النائب أحمد عز ونواب الإخوان بسبب وصف عز لتعديلات نواب الإخوان حول الموازنة بالمضللة على حدِّ زعمه، مشيرًا إلى أن هذا أسلوب شيوعي، وصاح نواب الإخوان بشدَّة في وجهِهِ رافضين كلامه، فتراجع عز: أنا بتكلم كلام عام وغير موجه لأحد بعينه.

 

 الصورة غير متاحة

 د. أحمد دياب

وكان النائب أحمد دياب عضو الكتلة قد طالب بتخفيض دعم الموارد البترولية الموجه للصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة والتي تدعم بـ60% من إجمالي الدعم الذي يصل إلى 60 مليار جنيه.

 

وشكَّك عز في هذا الرقم وقال: لا يوجد أي دعم لهذه المصانع، وقال: دعم الغاز الطبيعي والكهرباء للصناعات كثيفة استخدام الطاقة صفر.

 

وعلق النائب أحمد دياب: منهجنا ليس شيوعيًّا، وقاطعه سرور: "اعرف انت بتكلم يمنيين وليسوا شيوعيين، وعلق دياب قائلاً: نحن ضد الرأسمالية المتوحشة وفي ذات الوقت ضد أي ممارسات احتكارية تنحاز إلى رجال الأعمال ضد الفقراء.

 

وطالب دياب أن يحضر وزير البترول إلى المجلس ليدلي بيانًا حول حقيقة دعم البترول للمصانع كثيفة الاستخدام للطاقة.

 

وقال النائب صبري عامر عضو الكتلة: إذا كان رقم الدعم غير صحيح، فإن الجهاز المركزي للمحاسبات قال في تقريره حول الحساب الختامي لعام 2003/2004م إن موازنة الصناديق الخاصة 909 مليارات جنيه في حين يبلغ الناتج المحلي 1300 مليار.

 

وعلَّق وزير المالية مشيرًا إلى أن ميزانية الصناديق الخاصة موجودةٌ في حساب الخزانة بالبنك المركزي، وهي لا تتعدى 31.5 مليار جنيه.

 

 الصورة غير متاحة

حسين محمد إبراهيم

وكان النائب حسين إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان قد قدَّم رؤية متكاملة لنواب الإخوان لزيادة إيرادات الموازنة العامة للدولة، ومنها تحصيل فروق أسعار الأراضي الممنوحة لرجال الأعمال والتي تصل إلى 500 مليار جنيه، وتوفير 5% من أموال الصناديق الخاصة، وتوفير 10 مليارات جنيه قيمة دعم أنبوبة البوتوجاز بعد توصيل الغاز الطبيعي للمنازل، وإعادة النظر في اتفاقيات تصدير الغاز بالخارج خاصة إسرائيل، وإلغاء الدعم المقدم للصناعات كثيفة الطاقة، وإعادة النظر في دعم الطاقة المقدم للقرى السياحية وغيرها، وتقليل البذخ الحكومي.

 

واقترح حسين إبراهيم تخفيض المصروفات إلى 374 مليار جنيه، ورفع بند الأجور إلى 97 مليارًا، كما اقترح توفير 6 مليارات جنيه من باب السلع والخدمات بعد تقليل الإنفاق الحكومي.

 

وطالب النائب مصطفى محمد مصطفى عضو الكتلة بإعادة النظر في الأجور، وتنفيذ حكم الإدارية العليا بوضع حدٍّ أدنى للأجور.

 

وطالب النائب أحمد دياب بزيادة مخصصات دعم معاش الضمان الاجتماعي، ودعم السلع التموينية، ودعم المزارعين، وخفض دعم الصادرات.

 

وكان نواب الإخوان قد واصلوا رفضهم لتقرير لجنة الخطة والموازنة حول موازنة الدولة لعام 2010./ 2011م.

 

وقال النائب محمود عطية عضو الكتلة: إن ميزانية تطوير المعاهد الأزهرية لا تتعدى مليون جنيه، وهذا لا يكفي سوى لتطوير 5 معاهد فقط، في الوقت الذي تصل فيه عدد المعاهد في مصر إلى 9 آلاف معهدًا، منتقدا تراجع ميزانية التعليم قبل الجامعي، وقال: إن وزارة التربية والتعليم قامت بإعادة طبع كتاب الأخلاق رغم أنه لا يُدرَّس بما يمثِّل إهدارًا لأموال الوزارة.

 

واستشهدا بما ذكره العالم أحمد زويل منذ عدة أيام بأن مصر تحتاج إلى أن تهتم بالتعليم؛ حتى تصبح دولةً متحضرةً وهذا يحتاج 5 أعوام فقط.

 

وهاجم النائب جمال قرني عضو الكتلة تراجع الإنفاق على مشروع العلاج على نفقة الدولة، مشيرًا إلى أن المشروع مدين للمستشفيات بـ 1.5 مليار جنيه، وقال: إن مخصصات الصحة في الموازنة لا تتعدى 4%، رغم أنها في بعض البلاد الفقيرة تصل إلى 10%.

 

وأشار إلى أن مخصصات الإسعاف والطوارئ ضعيفة للغاية، وأضاف أن وزير الصحة قرَّر إلغاء العلاج المجاني في المستشفيات الحكومية، وتساءل أين يذهب المريض الفقير، وإن الدولة تضيِّع المليارات في مبانٍ حكومية بسبب ضعف اعتمادات بند الصيانة.

 

وكشف النائب علم الدين السخاوي أن الموارد الضريبية زادت إلى 15%، مشيرًا إلى أن ذلك يؤكد أن المواطن هو الذي يتحمل العبء الأكبر من الموارد العامة للدولة.

 

وقال: إن التقرير التكميلي للموازنة وقدره 1950 مليون جنيه يتحمله المواطن من خلال زيادة ضريبة المبيعات، موضحًا أن كبار الممولين هم الذين يتهربون من الضريبة، وتساءل لماذا لا تنفذ الحكومة الضريبة التصاعدية؟ وأضاف أنه تم إحلال 203 معاهد أزهرية خلال 7 سنوات بمعدل معهد لكل محافظة كل سنة، محذِّرًا من وجود مخطط لإغلاق هذه المعاهد.