استنكر النائب يسري بيومي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب تدني مستوى العامل المصري؛ حتى أصبح في الدرجة الأدنى من السلم الاجتماعي، منتقدًا حالهم من فقر وضعف الأجر وتحكم أصحاب المال والثروة في أقواتهم وأرزاقهم؛ حتى أصبحت مصر طاردة للعمالة الفنية المتميزة التي هاجرت هربًا من سوء الحال.
وانتقد بيومي- خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السنوي للجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية- تخلي النقابات العمالية في الدفاع عن حقوق العمال ومصالحهم، ووصولها لدرجة أنها أصبحت سيفًا مسلطًا على رقابهم، متجاهلة المواثيق الحقوقية الصادرة عن الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية في حق العمال في العمل دون تمييز، وإعطاءهم الأجر الكافي لتوفير الاحتياجات الأساسية لهم من مأكل وملبس ومشرب وحمايتهم من البطالة ورعايتهم وتدريبهم لإكسابهم المهارات اللازمة لمواجهة التطور.
وأضاف: "إذا كان الجوع لا يزال شبحًا مرعبًا للطبقة العاملة في مصر؛ فإن غياب الأمن أشد وقعًا على نفوس العاملين بعد تمديد حالة الطوارئ الذي يصب في غير صالح العمال؛ لأنهم منعوا في ظلها من الحصول على حقوقهم المسلوبة أو التعبير السلمي بالتظاهر أو الإضراب، فضلاً عن منعهم من الترشح لعضوية النقابات".
وأكد إبراهيم حسن "عضو النقابة العامة للنقل النهري ممثلاً عن اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية"؛ أن الأعياد في مصر تبدلت فيها الأحوال حتى أصبح قدوم العيد يذكِّرنا بعام مضى وجدنا فيه مآسي وأحزانًا، مدللاً على كلامه، قائلاً: "تكفي الشهور التي قضاها عمال مصر على الرصيف أملاً في الحصول على حقوقهم بعد فصلهم وتشريدهم من قِبل رجال الأعمال، وبعد تحملهم الإهانة والضرب من رجال النظام"!!.
![]() |
|
حضور كبير في مؤتمر تنسيقة العمال |
وأضاف أن الحكومة حاولت أن تجر العمال لأعمال شغب أو تخريب لتظهر في صورة جدية، ويخرج العمال على أنهم مشاغبون، وهو ما فطن إليه العمال جيدًا وأفشلوا هذا المخطط؛ وهو ما دفع النظام في النهاية إلى إظهار صورته الحقيقية بضرب العمال على مرأى ومسمع نواب الشعب!!.
وأشارت سهام شوادة "الناشطة الحقوقية في مجال العمال" إلى أن مطالبات العمال بتحديد حد أدنى للأجور هو أقل مطلب يمكن أن يطالب به العمال بأن يتقاضى العامل مقابل عمله، على أن يزداد كلما تدرج العامل في وظيفته، وكلما زادت خبرته أو مؤهلاته.
وقالت: إن الأجر العادل هو الذي يكفي احتياجات أسرة العامل، والذي يرتبط بالأسعار وارتفاعها، متسائلةًَ: "كيف نترك العمال وهم من يدعمون اقتصادنا، وهم بناة المستقبل ونواة الحضارة، وهم من يصنعون ثروات البلاد"؟!.
