اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم بالنكسات المتتالية التي يتعرض لها الاحتلال في أفغانستان، مع بدء عدد من دول التحالف الانسحاب، وزيادة الهجمات التي تقوم بها الخلايا النائمة لحركة طالبان بالجيش والشرطة الأفغانيين ضد المحتلين، فضلاً عن مقتل الأخ غير الشقيق للرئيس الأفغاني حامد قرضاي، والذي ظل سنوات يدعم الاحتلال ضد طالبان، في الوقت الذي أصدرت فيه لجنة بمجلس العموم البريطاني تقريرًا تؤكد فيه فشل الاحتلال البريطاني في عمليته العسكرية بهلمند جنوبي أفغانستان.

 

وقالت صحيفة (لوس أنجليس تايمز) الأمريكية: إن كندا أصبحت أول دولة من دول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في حربها بأفغانستان تنسحب رسميًّا من هناك، على الرغم من مشاركتها في الحرب منذ أيامها الأولى قبل عشر سنوات.

 

وأشارت إلى أن انسحاب كندا وإعلان عدد من دول التحالف كبريطانيا وفرنسا وألمانيا استدعاء عدد من قواتها من أفغانستان عقب إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما نيته سحب نحو 33 ألف من قواته بأفغانستان العام القادم؛ يمثل تحديًا وعبئًا إضافيًّا على القوات المتبقية هناك.

 

وتناولت صحيفة (التليجراف) البريطانية مخاوف الغرب من تبعات مقتل أحمد والي قرضاي، الأخ غير الشقيق للرئيس الأفغاني حامد قرضاي، بأمر من حركة طالبان، خاصةً أن والي كان مخبرًا لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، ومقتله ربما يشكِّل بدايةً لسلسة من الاغتيالات في وقت يستعد فيه الغرب لتسليم المسئولية الأمنية للأفغان عام 2014م.

 

وأبرزت صحيفة (الجارديان) البريطانية التقرير الصادر عن إحدى اللجان المختارة بمجلس العموم البريطاني والتي وجهت انتقادات لاذعة لوزارة الدفاع البريطانية وتكتيكاتها في أفغانستان التي تسبَّبت في مقتل العشرات من جنود الاحتلال البريطاني في الحملة العسكرية على إقليم هلمند من 2006م.

 

وقالت اللجنة: إن قلة أعداد الجنود البريطانيين وقلة المعدات وضعف المعلومات الاستخبارية هي السبب في مقتل نحو 132 جنديًّا بريطانيًّا وإصابة 2000 آخرين خلال السنوات الثلاث الأولى من العملية العسكرية بالإقليم.

 

وتناولت صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية التقارير التي تحدثت عن مقتل أحد جنود حلف شمال الأطلسي بأفغانستان أمس على يد رجل في زيِّ الجيش الأفغاني، قالت حركة طالبان إنه ضمن خلاياها النائمة التي تمكَّنت من التسلل داخل الجيش الأفغاني.

 

وقالت وكالة (الأسوشيتد برس) إن حالات مهاجمة قوات الاحتلال في أفغانستان بواسطة عناصر بالجيش أو الشرطة الأفغانيين أو مسلحين يرتدون زيَّهم في تزايد مع زيادة معدلات الشراكة بين قوات الاحتلال والأمن الأفغاني؛ تمهيدًا لنقل المسئولية الأمنية للأمن الأفغاني نهاية عام 2014م.