طالب مركز "سواسية" لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز، أحرار العالم الذين يرون بأعينهم حقيقة المجازر البشعة التي يرتكبها النظام السوري العلوي ضد السوريين العُزَّل، أن ينتفضوا لدعم هذا الشعب العظيم، ويؤكدوا حقَّه المشروع في الحرية والديمقراطية.
ودعا- في بيانٍ له وصل (إخوان أون لاين)- المؤسسات الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن والأمم المتحدة، إلى ضرورة عقد جلسة عاجلة لبحث تطورات تلك الأزمة وفرض عقوبات رادعة على ذلك النظام، والتعامل معه على أنه نظامٌ فاقدٌ للشرعية ولا يُعبِّر عن الشعب السوري.
كما طالب جامعة الدول العربية بالدعوة إلى عقد اجتماعٍ عاجلٍ لوزراء الخارجية العرب لبحث تلك الأزمة، ووضع حدٍّ للعنف المتصاعد داخل سوريا، والتعبير عن دعمهم الكامل للحقوق المشروعة للشعب السوري في ثورته الحالية.
وأعرب المركز عن أسفه الشديد وإدانته البالغة، لما شهدته سوريا من أحداث مؤلمة راح ضحيتها ما يزيد عن 140 شهيدًا؛ من جرّاء المجزرة البشعة التي ارتكبها النظام البعثي الديكتاتوري، ضد المدنيين العُزَّل في مدينة حماة، التي دخلها الجيش السوري بالدبابات والآليات العسكرية المختلفة، وكأنه في حربٍ ضد عدو عسكري، وليس ضد أبناء شعبه الأبرياء!.
وأضاف أن ما قام به النظام السوري من عمليات إبادة جماعية، يخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والقانون الدولي الإنساني، الذي يُجرِّم استخدام العنف ضد المدنيين.
وأوضح أن ما قام به الأسد يخالف قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (96) في دورة انعقادها الأولي بتاريخ 11 ديسمبر سنة 1946م بأن إبادة الجنس البشري جريمة في نظر القانون الدولي تتعارض مع أغراض ومقاصد الأمم المتحدة، وأن العالم المتمدين ينكرها، فإبادة الجنس البشري قد كبَّدت الإنسانية في مختلف العصور خسائر فادحة.
وأكد "سواسية" أن ما قام به النظام السوري، يمثل جريمةً ضد الإنسانية، تستحق إحالة جميع أفراد النظام إلى المحكمة الجنائية الدولية كمجرمي حرب، مشيرًا إلى أن النظام السوري أبى أن ينتهج لغة الحوار السلمي في مواجهة المظاهرات السلمية التي يقوم بها أبناء شعبه، في محاولةٍ منهم للحصول على الحرية والديمقراطية، وأصرّ على مواصلة العنف الشديد ضدهم مستخدمًا الجيش العلوي الطائفي في إبادة العرب السُّنة، وغيرهم من أبناء سوريا الشرفاء.
وأوضح أن ما يطالب به أبناء الشعب السوري من حقوق مشروعة تكفلها جميع الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وتطبقها غالبية الدول المتقدمة والنامية على حدٍّ سواء، لا يستدعي على الإطلاق استخدام العنف المفرط ضدهم، خاصةً أنهم أصروا على أن تكون مظاهراتهم واعتصاماتهم سلميةً من أول يوم.
وأضاف أن ما يحدث في سوريا يندى له جبين البشرية، ويمثل وصمة عار في جبين النظام السوري؛ إذ لم يشهد التاريخ في أية لحظةٍ من لحظاته أن قام نظام بإبادة أبناء شعبه، مثلما يقوم النظام في سوريا.
وشدد على أن استمرار العالم في غض الطرف عما يحدث في سوريا نتيجةً لضغوط تفرضها بعض الدول التي لها مصلحة في بقاء ذلك النظام الديكتاتوري؛ من شأنه أن يضر بأمن العالم واستقراره، خاصةً بعد أن أكد الشعب السوري المضي قدمًا في طريق الحرية والكرامة إلى نهايته.
وناشد البيان وسائل الإعلام المختلفة أهمية وضرورة التركيز على تلك القضية، وفضح الممارسات غير الأخلاقية وغير الإنسانية التي يرتكبها هذا النظام الديكتاتوري ضد أبناء شعبه الشرفاء.