ذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية أن نجل الزعيم الليبي سيف الإسلام القذافي والذي كان سابقًا خليفة والده في الحكم ظهر في وقت مبكر من الثلاثاء في فندق يقيم فيه صحفيون أجانب في طرابلس، وأنه غير معتقل لدى الثوار الليبيين كما تردد سابقًا.

 

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أيضًا أن نجل الزعيم الليبي سيف الإسلام القذافي لم يعتقل وهو طليق في طرابلس.

 

وقال مراسل "بي بي سي" في طرابلس إنه التقى سيف الإسلام القذافي، وهو حر في المدينة، بعد أن كانت تقارير سابقة أشارت إلى اعتقاله على يد الثوار الليبيين.

 

وأكد سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد معمر القذافي، ليل الإثنين الثلاثاء للصحفيين في العاصمة الليبية أن طرابلس "تحت سيطرة" النظام.

 

وقال سيف لإسلام للصحافيين الذين التقاهم في مجمع باب العزيزية؛ حيث مقر والده "طرابلس هي تحت سيطرتنا"، مضيفًا: "ليطمئن العالم كله، كل شيء تمام في طرابلس".

 

ووصل سيف الإسلام في ساعة مبكرة الثلاثاء إلى فندق في طرابلس يقيم فيه المراسلون الأجانب.

 

وكان المعارضون الليبيون والمحكمة الجنائية الدولية قالوا في وقت سابق إن سيف الإسلام اعتقل.

 

وقال ماثيو برايس، مراسل هيئة الإذاعة البريطانية "بي. بي. سي": إن سيف أبلغ صحفيًّا آخر حينما سئل: هل والده سليم وبخير في طرابلس: "بالطبع".

 

وليل الأحد الإثنين، أعلن مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو- أوكامبو أنه تلقى "معلومات موثوقة"؛ مفادها أن سيف الإسلام الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف من المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في ليبيا، قد اعتقله الثوار.

 

وقال نجل العقيد القذافي: "أنا هنا لتكذيب الشائعات والكلام" في اشارة الى الاعلان عن اعتقاله. وسخر من تصريحات مورينو-اوكامبو قائلا "طز بالمحكمة الجنائية"، واضاف "جذبنا الثوار الى فخ".

 

ونقل الصحفيون الثلاثة، ومن بينهم مراسل وكالة "فرانس برس" على متن سيارة حتى مجمع باب العزيزية من قبل ممثلين عن النظام، ووصل سيف الإسلام على متن سيارة رباعية الدفع إلى أحد الأبنية في المجمع الذي قصفه الأمريكيون عام 1986م.

 

وكان بانتظاره عشرات من أنصاره الذين رفعوا صورته وصورة والده، بالإضافة إلى أعلام ليبية.

 

وغالبًا ما قُدِّم سيف الإسلام، النجل الثاني للعقيد القذافي والناطق شبه الرسمي باسم النظام كخليفة والده.

 

واتهم سيف الإسلام القذافي الذي اعتبره مدعي عام المحكمة الجنائية بأنه "رئيس الوزراء الفعلي لليبيا" بأنه لعب "دورًا رئيسيًّا في تنفيذ خطة" وضعها والده وتهدف لـ"قمع الانتفاضة الشعبية التي بدأت في فبراير بجميع الوسائل، ومن بينها اللجوء إلى العنف والقتل"، وقام بتنظيم عملية تطويع مرتزقة.

 

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 27 يونيو مذكرات توقيف بحق معمر القذافي ونجله سيف الإسلام (39 عامًا) وصهره و"يده اليمنى" رئيس المخابرات الليبية عبد الله السنوسي (62 عامًا).

 

ويتهم الرجال الثلاثة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في ليبيا منذ 15 فبراير، تاريخ اندلاع الثورة الليبية التي تحولت إلى نزاع مسلح.