دخل ثوار ليبيا أمس الجمعة بلدة بني وليد أحد المعاقل الأخيرة المؤيدة للعقيد المخلوع معمر القذافي؛ حيث يخوضون قتالاً في شوارع البلدة، كما يخوض مقاتلو الثوار معارك على مشارف مدينة سرت المعقل الآخر الذي لا يزال تحت سيطرة فلول قوات القذافي.

 

وذكر المسئول من المجلس الوطني الانتقالي عبد الله كنشيل أن الثوار يقاتلون القناصة في شمال المدينة وإنهم دخلوا أيضًا من الشرق.

 

وقدر المسئول عدد القوات الموالية للقذافي بنحو 600 رجل، وقال: "إن من المؤكد أن تعزيزات لجنود القذافي أرسلت للبلدة مؤخرًا".

 

وتحركت سيارات الإسعاف من وإلى الخط الأمامي خارج بني وليد حاملة المصابين فيما حمل مقاتلو المجلس عشرات الصناديق من القذائف الصاروخية وقذائف الهاون وهرعوا إلى الجبهة.

 

وكانت مصادر الثوار الليبيين قد أكدت وقوع اشتباكات عنيفة بينهم وبين مقاتلين موالين للعقيد قرب مدينة بني وليد؛ وذلك قبل ساعات قليلة من انتهاء المهلة الممنوحة لهذه المدينة للاستسلام.

 

وذكر القائد الميداني للثوار عبد الله الخزامي أن "اشتباكات عنيفة تدور بين قواتنا وموالين للقذافي في مواقع قريبة جدًّا من بني وليد".

 

وقال الخزامي: "تتعرض قواتنا للقصف بصواريخ من نوع جراد، ونردّ على مصادر النيران، والثوار يسيطرون حاليًا على كامل وادي دينار الذي يفصل بين مواقع الثوار والمدينة، التي تعتبر ممرًّا إستراتيجيًّا نحو المعاقل الأخرى المتبقية للقذافي".

 

وأشار إلى أن "الثوار بلغوا أبواب المدينة، وأول أحيائها بات أمامنا، لكننا لن ندخلها حتى تنتهي المهلة الممنوحة للاستسلام" فجر السبت.

 

أما في مدينة سرت، أعلنت مصادر مقتل 12 من الثوار في معارك مع كتائب القذافي قرب الوادي الأحمر الذي سيطر عليه الثوار.

 

وحاصر الثوار منطقة الهراوة التي تبعد نحو 65 كلم عن مدينة سرت. وبينما تتواصل المفاوضات بشأن بقية المناطق المحيطة بسرت، تعرضت كتائب القذافي المتبقية هناك لقصف من طائرات الناتو، وأجبرت على الانسحاب.