حذَّرت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية من العواقب المترتبة على اقتراح مجلسي الشيوخ والكونجرس الأمريكيين تخفيض ميزانية وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2012م، معتبرةً أن خفض ميزانية الوزارة من شأنه تقويض النفوذ الأمريكي عالميًّا.

 

وقالت: إن اقتراح خفض الميزانية سيؤثر في المساعدات التي تقدمها الخارجية الأمريكية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية؛ لعدد من دول العالم التي تواجه كوارث، كباكستان واليابان، فضلاً عن تأثيرها السلبي في الدعم الاقتصادي والسياسي لدول الشرق الأوسط التي أسقطت أنظمتها السابقة، كتونس ومصر.

 

وأضافت أن خطة خفض ميزانية الخارجية الأمريكية الأول منذ عقدين من الزمان من شأنها أن تقوِّض السياسة الخارجية التي اعتمدها الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون، والمسماة بـ"القوة الذكية"، التي تعتمد على السياسة والتنمية كمكمل للقوة العسكرية الأمريكية في توسيع النفوذ الأمريكي عالميًّا.

 

وأشارت إلى أن خفض الميزانية سيجعل أمريكا عاجزةً عن تطبيق "خطة مارشال" التي نفَّذتها بعد الحرب العالمية الثانية لمساعدة الديمقراطيات الأوروبية على إعادة بناء نفسها مستعينةً بالمساعدات الأمريكية على مصر وتونس، وستكتفي باقتراح تقديم قروض واستثمارات للبلدين، على الرغم من تعثر هذه الخطوة كذلك بالكونجرس.

 

وقالت صحيفة (الواشنطن بوست): إن "الشيوخ الأمريكي" وافق في سبتمبر الماضي على تخصيص 44.6 مليار دولار للخارجية الأمريكية في السنة المالية الجديدة؛ أي أقل 6 مليارات دولار عما اقترحته إدارة أوباما وأقل 3.5 مليارات عن السنة المالية الماضية، في حين أن الكونجرس وافق على تخصيص 39.5 مليارًا كميزانية للخارجية في السنة المالية الجديدة؛ أي أقل بـ11.2 مليار دولار عما اقترحته إدارة أوباما.