قالت صحيفة (لوس أنجليس تايمز) الأمريكية إن تونس كما ألهمت الشعوب العربية للثورة على حكامها الظالمين تقود الآن ريادة جديدة في المعركة القوية بين العلمانيين والإسلاميين حول دور الدين في تشكيل الحياة العامة.
وأشارت إلى أن الانتخابات التشريعية التي تجرى اليوم في تونس لانتخاب أعضاء المجلس التأسيسي قد تظهر دور الدين في الحياة العامة، وتلهم الشعوب العربية التي ثارت على حكامها.
وتحدثت الصحيفة عن فرص الفوز الكبير للإسلاميين الذين عانوا لعقود من الحكم الأوتوقراطي في انتخابات تونس، والتي اعتبرت الصحيفة نتائجها أحدث تطور تشهده الثورات العربية هذا العام، وذلك عقب تمكن الليبيين من قتل العقيد معمر القذافي ووضعه في ثلاجة لحفظ جسده في مشهد لم يكن يتخيله أو يتصوره أحد قبل بضعة أشهر.
وذكرت أن الإسلاميين الذين عانوا في المنطقة من طغيان الأنظمة الحاكمة فتح أمامهم الباب حاليًّا بفضل الثورات العربية التي تجتاح المنطقة، والتي نشرت الحرية وأشعلت النقاشات بين الإسلاميين والعلمانيين من جهة وبين الإسلاميين المعتدلين والإسلاميين المتشددين من جهة أخرى حول مدى إمكانية تغلغل الدين في المجتمع.
وأشارت الصحيفة إلى ظهور نجم الإسلاميين المحافظين في مصر الذين يحاولون التغلب على الأحزاب العلمانية في الانتخابات المزمع أجراؤها الشهر المقبل في الوقت الذي ظهر فيه كذلك دور الإسلاميين في اليمن وليبيا، وسط توقعات بأن يحصد حزب النهضة التونسي ذو التوجه الإسلامي 35% من مقاعد المجلس التأسيسي الذي سيكتب دستورًا جديدًا للبلاد، ويمهد الطريق للانتخابات الرئاسية، في الوقت الذي تعهد فيه زعيم الحزب الشيخ راشد الغنوشي بالتزام التعددية وحقوق الإنسان.
وأكدت أن حزب النهضة في تونس والإخوان المسلمين في مصر يبحثون عن إستراتيجية من شأنها أن ترضي الإسلاميين المعتدلين والمتشددين على حدٍّ سواء في وقت يسعون فيه لكسب جيل الشباب الذي يندفع أكثر نحو التكنولوجيا والأفكار التقدمية أكثر من خصوصيات الشريعة الإسلامية.