واصل الديكتاتور اليمني علي عبد الله صالح مناوراته السياسية، وجدَّد للسفير الأمريكي بصنعاء التزامه بالتوقيع على المبادرة الخليجية واستعداده للتنحي عن السلطة، في الوقت الذي لم يصمد فيه اتفاق الهدنة الموقع بين الحكومة واللواء المنشق علي محسن الأحمر طويلاً، بعد أن جدَّدت القوات الموالية لصالح قصفها عددًا من المواقع في الحصبة وصوفان ومواقع للفرقة الأولى مدرع بصنعاء.
وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية أن الرئيس اليمني أكد للسفير الأمريكي في صنعاء أنه ينوي الالتزام بالمبادرة الخليجية، وأشادت بهذا الموقف، وأكدت أن على صالح أن يفي بوعده.
وصرَّح صالح بذلك أثناء اجتماع مع السفير الأمريكي جيرالد فيرستاين، أمس الثلاثاء، وذلك بعد تبني مجلس الأمن الدولي قرارًا يحثه على توقيع خطة دول مجلس التعاون الخليجي التي تنص على استقالة صالح، مقابل حصوله على حصانة له وللمقربين منه.
وأعلنت أمس وكالة الأنباء الحكومية عن التوصل إلى اتفاق بين الحكومة وقوات الفرقة الأولى مدرع، بقيادة اللواء علي محسن الأحمر؛ لوقف فوري لإطلاق النار، غير أن المتحدث باسم الجيش المؤيد للثورة العقيد عسكر زعيل نفى في وقت لاحق علمه بأي اتفاق من هذا النوع، وأكد زعيل أن الجيش ملتزم بحماية ساحة الحرية في صنعاء من أي هجمات قد تستهدف المتظاهرين السلميين.
وعقب الإعلان عن الاتفاق جدَّدت القوات الموالية لصالح قصفها العنيف على مناطق مختلفة في الحصبة وصوفان شمال صنعاء ومواقع للفرقة الأولى مدرع بالعاصمة اليمنية، وسمع دوي انفجارات في مقر الفرقة التي قصفت من موقع في جبل نقم، كما دارت اشتباكات بين القوات الموالية لصالح وأنصار الأحمر قرب سبأ.
وأسفرت الحملة التي تقوم بها القوات الموالية لصالح ضد المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام عن استشهاد 15 شخصًا أمس الثلاثاء في صنعاء وتعز.
من جانب آخر قال الجيش اليمني المنشق بقيادة اللواء علي محسن الأحمر، اليوم: إن مقتل ثمانية طيارين سوريين أمس الثلاثاء "تم بعملية استشهادية ضد شبيحة بشار"، مشيرًا إلى أنهم حضروا إلى اليمن لتنفيذ مهام قتالية بعد رفض الطيارين اليمنيين المشاركة في تصفيات ضد الشعب.
ونقلت وكالة "يو بي آي" عن بيان للجيش تأكيده أن الرئيس اليمني "استقدم 11 مرتزقًا من سوريا في إطار التنسيق بين صالح والسفاح السوري بشار الأسد.