دخلت عدة مدن سورية في الإضراب العام الذي دعا إليه المجلس الوطني السوري، والذي يضم معظم أطياف المعارضة؛ احتجاجًا على ممارسات ميليشيا نظام السفاح بشار الأسد ضد المتظاهرين السلميين.
وعم الإضراب مدن: "عامودا، والحراك في درعا، وتل شهاب، والحولة، ودوما، وجرجناز، وحمص، وبصرى الشام، وحي القدم في دمشق"؛ حيث أغلقت المحال التجارية، وامتنع الناس عن الذهاب إلى المدراس والدوائر الحكومية.
وأعلنت لجان التنسيق المحلية استشهاد 11 سوريًّا برصاص الأمن في عددٍ من المدن، سبعة منهم في حمص.
وفي مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور أعلن المرصد أنه استشهد رجل يبلغ من العمر 63 عامًا، بالإضافة إلى إصابة 7 أشخاص بجروح إثر اطلاق رصاص عشوائي من قبل ميليشيا السفاح بمدينة الصنمين بمحافظة درعا.
ودار اشتباك بين القائمين على حواجز للجيش جنوب مدينة معرة النعمان وشمالها بمحافظة إدلب، وبين مسلحين يعتقد أنهم منشقون، كما أصيب 5 أشخاص بجروح- أحدهم إصابته خطيرة إثر إطلاق ميليشيا الأسد النار لتفريق مظاهرة في ساحة الجامع الكبير بمدينة معرة النعمان.
وفي محافظة ريف دمشق، أصيب 5 أشخاص بجروح إثر إطلاق الميليشيا الرصاص لتفريق مظاهرة في بلدة حمورية، كما أفاد ناشطون بأن قوات الأمن أطلقت رصاصًا حيًّا في حي الحجارية بدوما بريف دمشق؛ مما أسفر عن مقتل طفل وإصابة آخرين.
وفي حمص أفاد المصدر ذاته بقصف حي باب الدريب السكني بالقنابل المسمارية، وإطلاق رصاص كثيف؛ مما أسفر عنه سقوط العديد من الإصابات.
وتزامنا مع العمليات الوحشية لميليشيا الأسد وإضراب بعض المدن السورية، وصل صباح اليوم وفد منتدب من جامعة الدول العربية إلى العاصمة السورية دمشق؛ لبحث الأزمة بين نظام السفاح والمتظاهرين المطالبين منذ أشهر بإسقاطه.
وكانت الجامعة العربية أعطت نظام الأسد مهلة أسبوعين لبدء الحوار مع معارضيه، مكلفين بمتابعة الموضوع لجنة يترأسها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وتضم بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة نبيل العربي وزراء خارجية كلٍّ من الجزائر، ومصر، وعمان، والسودان.