ارتفع عدد شهداء سوريا من المدنيين إلى 20 برصاص ميليشيا السفاح بشار الأسد غالبيتهم في محافظتي إدلب وحمص مساء أمس، في حين تواصلت المظاهرات المسائية في عدة مدن سورية للمطالبة بإسقاط النظام، واحتجاجًا على عمليات الدهم والاعتقال والتعذيب.

 

وأفادت المعارضة السورية بأن عملية قوات الأمن والجيش ما زالت مستمرة في حي بابا عمرو بحمص وفي كفر زيتا بمحافظة حماة فيما هزت انفجارات شديدة مدينة حماة وأغلب الأحياء وسمعت انفجارات ضخمة بالحاضر ودوار السباهي والقصور ودوار كازو مع وجود إطلاق نار كثيف.

 

وفي تلبيسة بمحافظة حمص أصيبت امرأة بشظايا قذيفة أطلقتها الميليشيا على منزلها، وسمع دوي انفجارات وإطلاق نار من قبل  الميليشيا في حمص والبوكمال وخان شيخون في إدلب وفي اللاذقية.

 

وشنت ميليشيا السفاح حملة مداهمات في الزبداني بريف دمشق بينما في تدمر تواصل سماع أصوات إطلاق الرصاص منذ وقفة عيد الأضحى وبشكل يومي في سجن المدينة.

 

وأكد ناشطون أن مصطفى العكيدي (45 عامًا) من حي دير بعلبة استشهد من جراء التعذيب حين اختطفته "ميليشيا السفاح  في حي العباسية، وتم رمي جثمانه أمس في الحي، وقد ظهرت عليه آثار التعذيب.

 

وكشف المرصد السوري عن استشهاد ما لا يقل عن عشرة أشخاص في حمص وحماة وإدلب وريف دمشق بالإضافة إلى حمص, شملت العمليات العسكرية في الساعات الماضية مناطق في محافظة حماة بما فيها بلدة كفر زيتا.

 

وأعلنت الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس أن الحملة التي تشنها القوات السورية على المحتجين منذ منتصف مارس استشهد خلالها أكثر من 3500 قتيل.

 

وتواصلت مظاهرات الثوار مساء أمس في عدة أحياء من مدينة حمص رغم القصف الذي تتعرض له المدينة للمطالبة بإسقاط النظام وحماية المدنيين من قبل المجتمع الدولي.

 

وأكد عبد الباسط ساروت- حارس مرمى المنتخب السوري للشباب ونادي الكرامة للشباب- تصميم السوريين وأبناء حمص على استمرار ثورتهم، موضحًا أن حي بابا عمرو لا يزال يتعرض للحصار والقصف، ويصعب إدخال المواد الغذائية ومواد الإغاثة الطبية إلى الحي، مطالبًا بحماية دولية لأهالي حمص.

 

وفي العاصمة السورية دمشق نظم عدد من المحتجين مظاهرة حاشدة بحي الميدان رددوا فيها شعارات مناصرة لمدينة حمص التي تتعرض لقصف بالأسلحة الثقيلة من جانب ميليشيا السفاح.

 

وفي محافظة درعا هتف المتظاهرون بإسقاط النظام وبالحرية لسوريا وأعربوا عن غضبهم تجاه الحملة العسكرية الشعواء التي تتعرض لها حمص.

 

وخرجت مظاهرات ليلية في مناطق عدة أخرى بينها كفر انبل بإدلب، وردد المتظاهرون شعارات تتهم السفاح السوري بشار الأسد بتدمير البلاد وطالبوا بإعدامه.

 

وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية اعتقال قوات الأمن اثنين من الشباب في مدينة القصير، وانشقاق عنصرين أصيب أحدهما عندما أطلق الجيش عليهما النار.

 

وسجل الناشطون حالات توريط الجيش لمواطنين من أجل اعتقالهم، حيث كان يضع مواد ممنوعة على حواجز التفتيش ليتم القبض عليهم عند الحاجز التالي، وقد حدث ذلك في مدينة القصير وبعض أحياء حمص وطريق فيروزة ودير بعلبة.

 

من جهته أعرب المجلس الوطني السوري في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي عن قلقه إزاء حصول ثلاث عشرة حالة اختطاف لمعارضين سوريين في لبنان خلال الأشهر الأخيرة.