دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مكونات المعارضة السورية بكل أطيافها إلى توحيد صفوفها والالتقاء على كلمة سواء تكون في مستوى الدماء التي يقدمها الشعب السوري البطل من أجل الحرية والعدل وضد الظلم والفساد من أجل إزاحة النظام الجاثم على صدورهم لما يزيد عن 4 عقودٍ.
وأوضح- في بيانٍ وصل (إخوان أون لاين)- أنه دون وحدة الصف والاتفاق على مطالب الشعب لن تستطيع المعارضة أن تعرض نفسها بديلاً ممكنًا للنظام، مستشهدًا بقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4)) (الصف).
وندد الاتحاد بالأعمال التي قامت بها بعض الجهات بالأمس ليلاً ضد السفارات السعودية والقطرية والأجنبية، والتي من الواضح أنها حصلت بضوءٍ أخضر من نظام سوريا كردة فعل وتهديد مبطن منه ضد هذه البلدان بعد اتخاذ حزمة القرارات من قِبل الجامعة العربية.
وأكد أن حماية الشعب السوري من القتل اليومي هو واجبٌ على كل المسلمين، وبخاصة الحكام الذين بإمكانهم أن يتصدوا لهذا النظام الظالم بمزيد الضغط عليه سياسيًّا واقتصاديًّا، إقليميًّا ودوليًّا، بكل الوسائل المشروعة إسلاميًّا وعالميًّا، حتى يفِيء إلى الحق ويستجيب لمطالب شعبه في التنحي عن حكمه بسلطة الإكراه وبسياسة الترهيب والقتل.
وطالب منظمة التعاون الإسلامي بأن تنحو السياسة العادلة التي اتبعتها جامعة الدول العربية تجاه هذا النظام الظالم، محذرًا نظام بشار الظالم من مغبة ومخاطر هذا الأسلوب الذي لن يزيده إلا عزلاً وضغطًا عربيًّا ودوليًّا.
وجدد الاتحاد تحيته للجامعة العربية باتخاذها حزمة من القرارات ضد النظام الحاكم في سورية، معتبرًا أنها خطوة إيجابية وشجاعة تُحسب للجامعة العربية، وانحيازًا واضحًا منها إلى صفِّ الشعوب، وضد الأنظمة المستبدة والظالمة لشعوبها.
وأوضح أن قرار الجامعة إحدى الثمار الأولى لربيع الثورات العربية التي أصبحت الشعوب فيه حاضرةً أمام القادة، وصناع القرار العربي، بعدما كانت مغيبة بالكامل في كل القضايا، وبخاصة إذا ما تعلق الأمر بالحرية والديمقراطية وانتهاك حقوق الإنسان في إحدى الدول العربية.