هاجم عسكريون مؤيدون للثورة السورية مقرًّا للمخابرات الجوية في حرستا، فجر اليوم، في أول عملية من نوعها منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للنظام، وسط استمرار المظاهرات في عدة مناطق ووصولها إلى محيط منزل السفاح السوري بشار الأسد بدمشق.

 

وذكرت مصادر متطابقة أن أعضاءً في الجيش السوري الحر أطلقوا قذائف "آر بي جي" المضادة للدروع ونيران الرشاشات على مجمع كبير للمخابرات الجوية على طريق دمشق حلب البري السريع في نحو الساعة الثانية والنصف صباحًا.

 

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن ناشطين أن الهجوم الذي تبعته معركة بالأسلحة النارية أسفر عن مقتل ستة جنود وإصابة عشرين، كما حلقت مروحيات عسكرية فوق حرستا الواقعة بريف دمشق، بينما رجح ناشط يدعى عبد الله الحسن في أن يكون ذلك ناجمًا عن انشقاق في صفوف الحواجز المنتشرة حول فرع المخابرات الجوية.

 

وخرجت مظاهرات مناهضة للنظام السوري في حي الميدان والقابون ضاحية كفر سوسة وفي حي المزة على مقربة من مقر السفارة الإيرانية؛ الأمر الذي أدَّى إلى اعتقال عشرين شابًّا في حي القدم من بينهم طبيب في مستشفى المجتهد بدمشق، وأربعة طلاب طب من داخل حرم جامعة بتهمة تقديم العلاج الطبي للمتظاهرين.

 

وكانت محافظات حماة ودمشق وإدلب قد شهدت أمس يومًا داميًا؛ حيث سقط 16 قتيلاً بينهم طفلان برصاص الأمن السوري، وستة في مدينة إدلب، وخمسة في حمص، وثلاثة في حماة، وقتيلان في درعا.

 

وأعلن النظام السوري مقاطعة اجتماع وزاري عربي يبحث أزمتها بالمغرب، في وقت رفض فيه مجلس التعاون الخليجي دعوة لقمة عربية طارئة، وسط لقاءات إيرانية روسية بمعارضين، وتهديدات تركية بعقوبات على نظام الرئيس بشار الأسد الذي يستعد لاستقبال وفد عربي يزور البلاد لرصد الأوضاع.

 

واتفق الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ومنظمات عربية معنية بحقوق الإنسان وحماية وإغاثة المدنيين على إرسال وفد مكون من 500 من ممثلي المنظمات العربية ووسائل الإعلام والعسكريين إلى سوريا.

 

ودعت واشنطن في اجتماع الرباط إلى إرسال رسالة قوية إلى الأسد؛ لبدء الانتقال الديمقراطي ووقف العنف.