عقد المجلس الوطني التأسيسي التونسي أولى جلساته اليوم، وتأتي هذه الجلسة- التي حضرها كل أعضاء المجلس المنبثق عن انتخابات 23 أكتوبر الماضي- بعد أقل من عام من انتصار الثورة التونسية، وتتمثل أولى مهامه في وضع دستور "الجمهورية الثانية" في تاريخ تونس منذ استقلالها عام 1956م ليحل محل دستور 1959م.
واتفق الائتلاف المكون من حركة النهضة الإسلامية وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي على ترشيح المنصف المرزوقي لرئاسة تونس، وحمادي الجبالي لرئاسة الوزراء، ومصطفى بن جعفر لرئاسة التأسيسي.
وقال المرزوقي: إن تسونامي من الملفات العالقة تنتظره، وتنتظر الحكومة المقبلة التي يتعين مواجهة الجزء الأكبر منها، مضيفًا أنه أمكن تأمين انتقال سلس وحضاري بين عهدين من الحكم، رغم صعوبة ذلك، واصفًا جهود الحكومة الانتقالية بالجسر الذي أمَّن انتقالاً حضاريًّا وسلسًا للسلطة تفخر به تونس.
وشدَّد المرزوقي على أن التحالف الحزبي الثلاثي سيعمل بتناغم تامّ لما فيه مصلحة تونس، مضيفًا أن هذه الأحزاب سعت لتحقيق وفاق بينها، كما اتفقت على ضرورة القيام بالإصلاحات اللازمة التي تحتاجها تونس في الوقت الراهن وفي المستقبل، في أسرع وقت.
ويأتي الاتفاق في وقت حذّر فيه الهاشمي الحامدي، رئيس تيار العريضة الشعبية الذي فاز بالمركز الثالث في انتخابات المجلس التأسيسي، من أنه سيتخذ "قراراتٍ صعبةً ومؤلمةً" إذا لم يتلقَّ اعتذاراتٍ عما وصفه بـ"الإقصاء والتجاهل" من جانب الرئيس المؤقت للبلاد والأحزاب الكبرى.
ورفضت الأحزاب السياسية مشاركة "العريضة"؛ على اعتبار أنها تجمع بقايا النظام السابق، لكن الحامدي ينفي ذلك، ويطالب بنصيبه في الحكومة المقبلة.