طالب المجلس الثوري لتكتل شباب الثورة في محافظة تعز جنوبي اليمن بطرد السفير الأمريكي إثر تصريحات وصف فيها مسيرة الحياة الراجلة بأنها غير سلمية، في حين أدانت الحكومة الفرنسية، اليوم، بشدةٍ حادث إطلاق النار ضد المتظاهرين السلميين منذ يومين في العاصمة اليمنية صنعاء؛ ما أسفر عن استشهاد 9 وإصابة ما يقرب من 100 آخرين.

 

وطالب المجلس خلال مظاهرة حاشدة بصنعاء السفير الأمريكي جيرالد فايرستاين بالرحيل عن اليمن، رافعين لافتاتٍ تُندد بتصريحاته، وقال المجلس: إن تصريحات السفير غير مسئولة ومخيبة لآمال وتطلعات شباب اليمن المتطلع للتغيير، وطالبوه بسحب تلك التصريحات وتقديم الاعتذار للشعب اليمني.

 

وقال عضو المجلس الوطني لقوى الثورة منى صفوان: إن المسيرة الراجلة التي انطلقت من تعز إلى صنعاء ضُربت بعد تصريح السفير الأمريكي، وإنه أعطى الضوء الأخضر لضرب المسيرة "ولهذا يجب عليه أن يرحل".

 

وأدانت الحكومة الفرنسية اليوم بشدة حادث إطلاق النار ضد المتظاهرين السلميين منذ يومين في العاصمة اليمنية صنعاء؛ ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن تسعة منهم، وإصابة ما يقرب من 100 آخرين.

 

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيانٍ اليوم: إن "باريس تُدين بشدة استخدام الذخيرة الحية على المتظاهرين سلميًّا يوم السبت الماضي في صنعاء، والذي أسفر عن ضحايا وجرحى".

 

وأضافت أن باريس تدعو نائب الرئيس اليمني منصور هادي عبد ربه ورئيس الوزراء محمد باسندوه لتحمل مسئولياتهما الكاملة وممارسة سلطاتهما على جميع القوات العسكرية والشرطة لوضع حدٍّ لاستخدام العنف ضد المتظاهرين.

 

كما دعت الحكومة الفرنسية جميع القادة في الجيش والشرطة لوضع أنفسهم دون تأخير تحت سلطة نائب الرئيس ورئيس الوزراء "من دون تحفظ، وتنفيذ توجيهات اللجنة العسكرية للاستقرار والأمن".

 

وهددت فرنسا وفق البيان، باتخاذ تدابير فردية وفرض عقوبات على قادة الجيش أو الشرطة الذين يثيرون التوتر عمدًا أو يحاولون تقويض العملية السياسية، مشيرةً إلى أن رحيل الرئيس السابق علي عبد الله صالح ينبغي أن يعزز قوة السلطات الجديدة، وسيسهم في تخفيف حدة التوتر.

 

وطالب المجلس الأعلى للقاء المشترك بسرعة التحقيق الشفاف في أعمال القتل التي ارتكبت بحقِّ المتظاهرين السلميين في مسيرة الحياة، وتقديم الجناة للعدالة، وإطلاع الرأي العام بنتائج التحقيق.

 

وأسف الاجتماع الذي رأسه الأمين العام للتجمع اليمني للإصلاح عبد الوهاب الآنسي في بيان صادر عن اجتماعه اليوم، للتصريح الصادر عن السفير الأمريكي بصنعاء بشأن مسيرة الحياة، معتبرًا ما صدر عنه من تصريحاتٍ تهمًا باطلة ومتجنية تنمُّ عن قراءة غير دقيقة واعتمادًا على بيانات وحقائق مغلوطة.

 

وأكد أن مسيرة الحياة هي أنبل مظاهرة ثورية سلمية وحدوية عرفتها اليمن منذ بدء الثورة الشبابية الشعبية السلمية، عبَّر من خلالها الثوار الذين قطعوا مئات الكيلو مترات مشيًا على الأقدام وتحملوا عناء البرد والجوع والتعب عن إرادة شعبية للتغيير، وطي صفحة مظلمة من تاريخهم السياسي والاجتماعي.

 

وحذَّر مجلس المشترك الأعلى- ينشر الإصلاح نت نصه- مَن وصفهم بأنهم "ما زالوا يراهنون على الماضي، من مغبة الإضرار بمصلحة الوطن العليا وأمن مواطنيه والعودة به إلى الوراء، مؤكدًا أن العهد القديم قد ولَّى ولا يمكن السماح لتلك العناصر ومَن يقفون وراءهم بالإضرار بالمصلحة العليا للوطن والعودة به إلى الوراء.

 

ودعا المشترك الأطراف الإقليمية والدولية الراعية للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية لتحمل مسئولياتها واتخاذ مواقف صارمة ورادعة والعمل بشكلٍ شفافٍ ومسئولٍ، وعدم ترك الرأي العام نهبًا للمغالطات.

 

وكان الرئيس الدوري لمجلس المشترك الأعلى عبد الوهاب الآنسي افتتح الاجتماع بالترحم على شهداء مسيرة الحياة وكذا شهداء الثورة السلمية، وبالدعاء بالشفاء العاجل لجرحى المسيرة.

 

كما تقدم بالشكر والعرفان للأخ الدكتور ياسين سعيد نعمان، رئيس الدورة السابقة للمجلس، ورئيس الهيئة التنفيذية الناطق الرسمي محمد قحطان على جهودهما المشكورة، وتحملهما المسئولية بجدارة واقتدار في ظلِّ ظروف صعبة ومفصلية مرَّ بها اليمن.

 

وأهاب رئيس المجلس بقيادة وقواعد المشترك وشركائه بتعزيز العمل الجماعي، طالباً منهم بذل المزيد من العمل المشترك في مواجهة التحديات التي تواجه اليمن بما يعزز من دور اللقاء المشترك وشركائه ومكانته في مجريات الأوضاع السياسية.

 

ودعا إلى دعم حكومة الوفاق الوطني برئاسة محمد سالم باسندوه حتى تتمكَّن من إنجاز مهامها وتجاوز المخاطر التي تهدد حاضر ومستقبل بلادنا، ومن شأنه أن يُوفِّر شروطًا لتحقيق أهداف الثورة الشبابية الشعبية السلمية وبناء الدولة المدنية الحديثة.

 

ودعا عبد ربه منصور هادي- نائب الرئيس اليمني الذي يتولى سلطات رئيس الدولة- كل القوى السياسية في اليمن إلى هدنة وتجنب تصعيد التوتر؛ وذلك بعد استشهاد 14 شخصًا في أعمال عنف في صنعاء، ومظاهرات حاشدة تطالب باستقالته لفشله في تقديم قتلة المتظاهرين إلى العدالة.

 

وطالب عشرات آلاف المتظاهرين الغاضبين بتنحي هادي "لفشله في جلب قتلة متظاهري مسيرة الحياة إلى العدالة"، ووصفوه بأنه "أداة بين يدي صالح".