مرشحا حزب الحرية والعدالة في انتخابات مجلس الشعب لم يوفقا.. والناخبون في الشورى عزفوا عن الإدلاء بأصواتهم.. ومندوبات الحزب يعملن بجد واجتهاد، وكذلك أعضاؤه في اللجان المختلفة التابعة للحزب.. كل ذلك حدث وما زال في منطقة مدينة نصر، فعلى الرغم من عدم نجاح مرشحي الحزب في انتخابات مجلس الشعب الماضية، وعلى الرغم من عزوف الكثيرين عن الإدلاء بأصواتهم في انتخابات الشورى إلا أنه لوحظ عمل عضوات حزب الحرية والعدالة بنفس روح انتخابات مجلس الشعب، ودون أن يتركن ذرة إحباط تتسرب لهن.

 

حيث قامت المندوبات من الصباح الباكر بالحضور إلى اللجان طوال اليوم، كما قامت الكثيرات من المشاركات في اللجنة الإعلامية للحزب بدورهن كما هو في متابعة الأحداث ورصد أي مخالفات وغيرها من الاختصاصات المكلفات بها، وغيرهن قمن بإرشاد أهالي الدائرة بضرورة الإدلاء بأصواتهن وعدم التفريط فيها مهما كان، وأخريات حثثن الأهالي على نواصي الشوارع والمحال بأهمية انتخابات الشورى، وغيرهن لجأن إلى محادثة أقربائهن وجيرانهن ودفعنهن إلى المشاركة والنزول، وكذلك هو حال عضواته في مختلف لجان الحزب.

 

(إخوان أون لاين) تحدث للكثيرات منهن ليتعرف على خطتهن التي قمن بها لمنع تسلل الإحباط لديهن، والتي تجلت في إصرارهن وأدائهن في تلك الانتخابات، وروحهن المعنوية المرتفعة بالرغم من الجو العام المحيط بهن؛ كما قمن بإرسال رسائل للجميع توصي بضرورة التحلي بالنفس الطويل.

 

صفا مصطفى تقول: إنها نزلت كمندوبة؛ لأنها أمانة ومسئولية يجب أن تتحملها مهما كانت النتائج، ولأنها تجد سعادة وانشراح عندما ترى الناخبين يختارون بكامل إرادتهم وبكامل حريتهم، دون قهر أو تزوير إرادة؛ لتجد بعد ذلك نظرة اطمئنان وتنهيدة ارتياح لأداء ما عليها من واجب أمام الله وأمام نفسها وأمام وطنها.

 

رضوى رفعت لخصت خطتها قائلة: "إحنا مبنشتغلش علشان أشخاص إحنا بنشتغل علشان ربنا"، مشيرة إلى أنها كلما تتذكر تلك النية تتساقط من أذهانها كل محاولات الإحباط، مضيفة أن في عهد نظام مبارك المخلوع كانت تؤيد من تؤيد ويخسر فتؤيده في الدورة التي تليها دون أي تواني أو تأخر بل بكل ما أوتيت من قوة، فهل ستتراخى في عهد الحرية.

 

وأضافت هاجر عبد الكريم قائلة: إنها تذكر نفسها ومن حولها دومًا بأن عليها غرز البذرة وليس عليها ثمار البذرة، إنما هي على الله عزَّ وجلَّ، مستشهدةً بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة واستطاع أن يغرسها فليغرسها"، مؤكدةً أن عليها العمل فقط بإخلاص وليس عليها النتائج، مؤكدةً أن ذلك الشعور يدفع أي إحباط يحاول أن يتسرب إليها.

 

وقالت أسماء نصر: إن طاقتها لم تنقطع؛ لأنها ببساطة شاهدت جلسات مجلس الشعب، وتراها شيئًا مشرفًا يريح النفس، ويرفع الرأس، فتريد أن تكمل المسيرة ليكون كل شيء في مصر فاتحًا للنفس رافعاً للرأس وليس مجلس الشعب فقط.

 

ولاء الإسلام (مندوبة في إحدى اللجان) قالت إن أي إخفاق وليس خسارة بالنسبة لها يعد تقوية لظهرها فيما بعد، وليس عاملاً للإحباط؛ لأنها تستفيد من سبب الإخفاقات وتحاول تلافيها فيما يلي، مشيرةً إلى أنها في المقام الأول تشارك حتى لا تزور إرادة الناخبين وليس ليفوز من تقوم هي بترشيحه.

 

وأضافت خلود عبد القادر أنها شاركت من أجل اختصاصات مجلس الشورى المهمة، كتعيين مجلس أعلى للصحافة، حتى يعيد هيكلة منظومة الإعلام الموجودة حاليًّا، فهي ذكرت نفسها بالهدف الكبير وليس بالوسائل الصغيرة، فنجاة الوطن ونهضة مصر ولفظ الفساد والفاسدين هو الهدف الكبير، أما نجاح مرشح ما من عدمه فهو هدف بالنسبة لها سامٍ ولكنه صغير مقارنة بالمشهد النهائي.

 

حنان أبو الفتوح قالت: إنها شاركت بكل قوة في انتخابات مجلس الشورى بقوة تعادل قوة انتخابات مجلس الشعب أو تزيد؛ لأنها ذاقت حلاوة عقد مجلس شعب منتخب، فتتمنى أن تراه في مجلس الشورى؛ لأن اختيار الشعب شيء مبهر ويستحق التقدير.

 

وقالت نجلاء عزت (مندوبة) إنها ببساطة شديدة ذكرت نفسها بأن الذي تعمل لديه لا يقبضها في نهاية الشهر راتبًا ما، ولكنها تقبض من الله بمجرد انتهاء العمل، أيًّا كانت نتيجته، لذلك هي شاركت بقوة أيًّا كان ما حدث سابقًا وما سيحدث مستقبلاً.

 

رحاب عامر (عضوة باللجنة الإعلامية) قالت: إن أهمية مجلس الشورى ومشاركته في وضع الدستور القادم، جعلها تشعر بأهمية المرحلة الحالية، أيًّا كانت النتائج السالفة في انتخابات الشعب، فكل مرحلة يتم العمل فيها كمرحلة مستقلة.

 

أضافت هايدي مختار (مندوبة): إنها شاركت بكلِّ قوة؛ لأن المعركة لن تنتهي، فما زالت حماية أصوات الناخبين أمانة عالقة في أعناقهم، بالإضافة إلى أنها ترى أنها على ثغر حتى لا يزور صوت، وحتى لا يفوز أحد الفلول، فكان يجب أن تكمل المسيرة للنهاية، حتى لا يؤتى الإسلام ولا مصر من قبلها.