رغم سوء الأحوال الجوية والعواصف الترابية التي شهدتها العاصمة، اليوم، إلا أنها لم تكن عائقًا كافيًا أمام إرادة وعزيمة الناخبين بالدائرة الأولى في القاهرة، والتي تضم (مدينة نصر، ومصر الجديدة، والمطرية، وعين شمس، وحدائق القبة، والسلام، والمرج، والساحل، والشرابية، والزاوية) من النزول والمشاركة بجولةِ الحسم في انتخابات الشوري من أجل إكمال خارطة الإصلاح الدستوري الذي بدأها الشعب المصري وإرساء قواعد الممارسة الديمقراطية.

 

وأكد ناخبون بالدائرة الأولى بالساحل لـ(إخوان أون لاين) أن تعديل مواد الدستور وإصدار القرارات المتعلقة بمباشرة الحقوق السياسية والاستفتاءات وغيرها من الوظائف الدستورية والمتعلقة بصياغة الدستور الجديد، دفعتهم إلى مواجهة تحديات الطقس والبرودة لمنع الفلول من العبث مرةً أخرى بمقدرات البلاد وإفساد الحياة السياسية.

 

وقال أحمد عادل "موظف": "مَن لم يحرص على عزل الفلول فليس منا"، وإن شهداء الميادين ودماءهم العطرة التي روت تراب مصر تُحمِّلنا المسؤليةَ في اختيار مستقبل أفضل لمصر، وإلا تيان بمجلس شورى يحقق أهداف الثورة, فماذ نقول لهؤلاء الذين قابلوا الموت بصدورهم واخترق الرصاص الحي والمطاطي أجسادهم؟ أرهبتا برودة الشتاء!".

 

وأوضح محمد أسامة "محام" أن من اختصاصات مجلس الشورى اختيار رءوساء تحرير ومجالس إدارة الصحف القومية، فضلاً عن دوره في تشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن رئيس مجلس الشورى هو رئيس المجلس الأعلى للصحافة، مؤكدًا أننا أمام مسئولة كبرى في اختيار وتشكيل مؤسسات نزيهة لها دور مهم وفعَّال في مصر الحديثة ما بعد الثورة.

 

وأضافت مايسة علي "معلمة" أن حالة الشغب وتأجيج الفتن وانتشار الفوضى الذي تشهده البلاد مخطط الهدف منه تعطيل الانتقال السلمي للسلطة مدنيًّا، وإيصال رسالة إلى المواطن المصري مفادها "مفيش فايدة"، وأن البلاد كانت تُدار بشكلٍ أفضل أيام المخلوع, والسماح للفلول مرةً أخرى اقتحام مجلس الشورى وزرع بذورهم الشر مرةً أخرى في تربة مصر السياسية.

 

"سلامة الوطن أولاً".. بهذه العبارة تحدَّث كرم الشحات (64عامًا)، وهو يتكأ على عكازه، فرغم مرضة وكبر سنه وخطواته البطيئة إلا أنه حرص على النزول والإدلاء بصوته في انتخابات مجلس الشورى، مؤكدًا أنها المرة الثانية التي ينتخب فيها، وأنه قام بالاتصال بأقاربه وحثهم على النزول، وممارسة حقهم الدستوري في اختيار مجلس نظيفٍ خالٍ من فلول الحزب الوطني المنحل.

 

وفي منطقة حدائق القبة قالت إيمان السيد (ربة منزل) سأتوجه لإشارك في الانتخابات لأني مواطنة مصرية لها حق ولها مكان داخل هذا الوطن، ولن أترك صوتي لغيري طالما أن العملية الانتخابية تتم بنزاهة وشفافية، وليس كما كان في عهد المخلوع التي كانت تزور لصالحه، مشيرةً إلى أن أول مشاركة سياسية لها كانت في انتخابات مجلس الشعب الماضية، والتي كانت بدايةً لعهد الديمقراطية.

 

واتفقت معها في الرأي سحر إبراهيم (عاملة بمحل)، والتي تركت عملها لمدة دقائق كي تذهب إلى لجنة الاقتراع وتشارك بصوتها في العملية الانتخابية، قائلةً: "أنا لا أعرف المرشحين ولا برامجهم ولكني أثق في حزب الحرية والعدالة؛ لأنه حزب منظم ويدرس خطواته بعقلانية وهدوء دون فوضى".