أكد المستشار محمد حسام الغرياني رئيس محكمة النقض رئيس مجلس القضاء الأعلى أن القضاء المصري أشرف على أنزه انتخابات أقيمت في مصر منذ 6 عقود مضت، وأن القضاة يضعون أمام أعينهم مصلحة الوطن والمواطن ولا يعنيهم مطلقًا أي قرار يتخذونه بشأن فرض بعينه سواء بالإيجاب أو السلب.

 

وأضاف الغرياني خلال رسالة لمجلس الشعب تلاها د. محمد سعد الكتاتني رئيس المجلس، في الجلسة الصباحية اليوم: اعتراضًا على تدخل بعض نواب البرلمان في شئون القضاء، وأن هناك بالفعل من يُسيء للقضاء المصري، ولكن القضاء هو المسئول الأول عن تطهير نفسه بنفسه.

 

وطالب البرلمان بسرعة إصدار قانون السلطة القضائية حتى يستطيع القضاء تحقيق الاستقلال الكامل، مشيرًا إلى أن مجلس الشعب لديه الحق في تشريع القوانين وليس من شأنه التدخل في أمور ومجريات المحاكم؛ لأنها من شأن القضاة.

 

وأوضح رئيس محكمة النقض أن قضاة مصر يريدون عودة هيبة القضاء المصري من خلال عدم تدخل السلطة التنفيذية أو حتى التشريعية في أعمال القضاء؛ لأن من أهم مبادئ الدولة الديمقراطية الحديثة هو الفصل بين السلطات، وعليه فإن سرعة إصدار قانون السلطة القضائية يمكن القضاة أنفسهم بعزل النائب العام إذا أخطأ.

 

وبيّن أن دعوات بعض النواب بإقالة النائب العام أمر ليس من سلطاتهم؛ لأنه بيد القضاء، ولن يسمحوا بتكرار عزل المستشارين محمد عبد السلام وإبراهيم القليوبي النائبين العامين السابقين من السلطة التنفيذية حتى نصل إلى دولة ديمقراطية حديثة.

 

من جانبه أكد الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب أن المجلس يعي جيدًا مبدأ الفصل بين السلطات، وأنه لن تنتهي دورة الانعقاد الأول إلا بصدور قرار السلطة القضائية، ومن ثَمَّ الاستقلال التام للقضاء حتى يقوم بواجبه على أكمل وجه.

 

وأضاف الكتاتني أن نواب الشعب لديهم الحرية التامة في التعبير عن آرائهم، وأنهم لم يتدخلوا مطلقًا في شئون القضاء.