اتهم عدد من القضاة المشرفين على انتخابات الشورى بالقليوبية الإعلام المصري بتضليل الناخبين والإيحاء لهم بعدم الجدوى من انتخابات الشورى، وأن مجلس الشعب صاحب الأهمية القصوى والشورى يعد تحصيل حاصل.
وأكد المستشار أشرف عز، المشرف على اللجان الانتخابية بمدرسة الشيماء بشبرا الخيمة، لـ(إخوان أون لاين) أن الإعلام المصري هو المتهم الأول وراء ضعف الإقبال في انتخابات الشورى بمرحلتيها، والمتابع للإعلام المصري بأنواعه المختلفة، سواء المسموع والمرئي وحتى المقروء قبل الانتخابات؛ يعلم جيدًا أن الإقبال سيكون منعدمًا في انتخابات الشورى.
وأضاف: "أن جميع برامج "التوك شو" ذات توجهات معينة، حتى القنوات الخاصة، يملكها رجال أعمال ذوو مصالح خاصة، ولا يهمهم إرساء حالة الديمقراطية التي اكتسبها الشارع المصري بعد الثورة، ولا يريدون أن تكتمل انتخابات الشعب؛ حتى لا يوضع الدستور، ومن ثم تجري الانتخابات الرئاسية قبل وضع الدستور، وهو ما يهدِّد أهداف ثورة يناير، ومن أهمها القضاء على النظام الرئاسي".
وأضاف المستشار محمد السيوطي، المشرف على الانتخابات في لجان مدرسة أبو بكر الصديق بشبرا الخيمة، أن ضعف الإقبال يرجع إلى سببين؛ أولهما: عدم وعي المواطن المصري بأهمية مجلس الشورى منذ زمن المخلوع الذي جعله مجرد عبء مالي وإداري على الدولة، والسبب الثاني هو: قلة الدعاية الانتخابية من قبل المرشحين، سواء كانوا من المستقلين أو من الأحزاب السياسية، ويرجع ذلك إلى كبر حجم الدائرة؛ حيث إن محافظة القليوبية دائرة واحدة، وهو ما يصعِّب على أي مرشح الوجود في جميع قرى ومدن المحافظة وضيق وقت الدعاية.
وقال المستشار وائل السواني، المشرف على الانتخابات بمدرسة ميت العطار التابعة لمدينة بنها: "إن ثقافة التوعية التي يكتسبها الناخب تأتي من الدرجة الأولى عن طريق الإعلام، والإعلام المصري ما زال مهلهلاً ولا يختلف كثيرًا بعد الثورة عن قبلها، وكأنه عدوٌّ لمصر، ولا يريد أن ينزل الناخب ليدلي بصوته في انتخابات الشورى، متجاهلين أن مجلس الشورى شريك مجلس الشعب في وضع الدستور المصري الذي يرسم خريطة الطريق لمصر بعد الثورة".
وأشار إلى أن الناخبين يظنون أن أهم انتخابات في مصر هي الشعب، ومن بعدها الانتخابات الرئاسية، ويتجاهلون الشورى إطلاقًا، مبديًا تخوفه من عزوف الناخبين في انتخابات المحليات والاستفتاء على الدستور.
وأكد المستشار أيمن جاد المشرف على لجان مدرسة سعد زغلول ببنها أن الشارع المصري بحاجة إلى دروس توعية في السياسة وضرورة المشاركة الانتخابية بجميع أنواعها، ولا تزيد انتخابات ما أهميةً عن انتخابات أخرى، وأن جميعها يصبُّ في صالح المواطن وتشابك المصالح وتكميلها وإتمامها على أكمل وجه.
وبيَّن أن المرشحين أنفسهم يتحمَّلون العبء الأكبر من عزوف الناخبين بانتخابات الشورى؛ بسبب قلة دعاياتهم، خاصةً الأحزاب السياسية التي ينتشر أعضاؤها في جميع مدن مصر وقراها.